جراهام يطالب واشنطن بالدفاع عن "سجون داعش" في سوريا بكل الوسائل المتاحة
دعا السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي جراهام، الإدارة الأمريكية إلى ضرورة الدفاع عن السجون التي تضم عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا "بكل الوسائل اللازمة"، محذراً من كارثة إقليمية في حال وقوع أي عمليات فرار.
وفي تغريدة عبر حسابه الرسمي، شدد جراهام على أن حماية هذه السجون التي تأوي آلافاً ممن وصفهم بـ "أسوأ العناصر الإرهابية"، تمثل مصلحة أمنية عليا للولايات المتحدة، مؤكداً أن خروجهم سيعني "انفجار الأوضاع بشكل كارثي".
تحذير للحكومة السورية
ووجه جراهام رسالة مباشرة إلى الحكومة السورية، شدد فيها على أن أي "اختراق أو فرار" للسجناء سيشكل كارثة محققة ليس فقط لواشنطن، بل لسوريا والمنطقة بأكملها.
وطالب السيناتور المعروف بمواقفه الصارمة في السياسة الخارجية، بأن يكون الموقف الأمريكي حاسماً ولا يحتمل التأويل في حماية هذه المنشآت وتأمينها.
وتأتي تصريحات جراهام في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات التحركات العسكرية الأخيرة في الشمال السوري، واحتمالية تأثيرها على المراكز التي تحتجز آلاف العناصر الإرهابية الأجنبية والمحلية.
عمليات تمشيط
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن الجيش السوري، أن قواته تقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وتقوم بعمليات تمشيط لإلقاء القبض على عناصر من تنظيم "داعش" أطلق تنظيم قوات سوريا الديمقراطية "قسد" سراحهم من السجن.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن "قوات الجيش تبدأ دخول مدينة الشدادي جنوب الحسكة بعد قيام قسد بإطلاق سراح عناصر من تنظيم داعش من سجن الشدادي".
وأضافت أن "وحدات الجيش ستقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، بالإضافة لتمشيط مدينة الشدادي جنوب الحسكة وما حولها بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت قسد سراحهم والذين ينتمون لتنظيم داعش".
وأوضحت هيئة العمليات أن "قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة قسد، وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، ولكن رفضت قيادة قسد ذلك وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة".
وحمّل الجيش السوري تنظيم قسد "كامل المسؤولية عن إطلاقهم لسراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي" مشددا على أنه "سيقوم بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة".
عواقب كارثية
وسبق ذلك، إعلان قسد عن اشتباكات عنيفة تدور بين عناصرها والقوات الحكومية السورية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم داعش في الرقة بشمالي شرق البلاد .
وقالت قسد في بيان صحفي: "رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن والبيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن، تواصل الفصائل التابعة لحكومة دمشق هجماتها على قواتنا في عين عيسى والشدادي والرقة".
وأكدت أن "مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير وسط محاولات من هذه الفصائل الوصول إلى السجن والاستيلاء عليه".
وأشارت إلى أن "مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح الباب لعودة الفوضى والإرهاب".
وحملت قسد الأطراف المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب كارثية قد تنتج عن استمرار هذه الهجمات.
تطبيق نبض