عاجل
الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

المؤامرة الكبرى ضد مصر.. كيف انفرد أحمد موسى بمخطط الإخوان في 2011 قبلها بعامين

أحمد موسى
أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى أنه في عام 2009 نشر في جريدة «الأهرام» انفرادًا بعنوان «المؤامرة الكبرى ضد مصر»، موضحًا أنه تلقى اتصالًا من صديق قال له: «جايلي كرفتات كويسة»، وبعد نصف ساعة أرسل مندوبًا يحمل ظرفًا كبيرًا مُغلفا.

قعدت أشتغل وأكتب عشان أنشره يوم السبت

وقال الإعلامي أحمد موسى، خلال حواره مع الإعلامي محمد الباز في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، بمناسبة إصدار كتاب أسرار للإعلامي أحمد موسى إنه فتح الظرف ووجد تقريرًا مكتوبًا عليه «سري للغاية»، ويحتوي على معلومات مرعبة، مضيفًا: «قعدت أشتغل وأكتب عشان أنشره يوم السبت، ومش عايز حد يعرف مصدري ولا محتواه قبل النشر، وأنا وقتها كنت مسؤول عن الملف السياسي داخل الأهرام»".

لم يتم الإشارة إلى الموضوع في اجتماع الجمعة بالجريدة

وأضاف أنه لم يتم الإشارة إلى الموضوع في اجتماع الجمعة بالجريدة، قائلًا: «الدنيا اتقلبت، ولما الموضوع اتنشر كلمني رئيس التحرير وقتها وقال البلد كلها بتكلمني عشان الموضوع ده، وكلمني اللي بعتلي الحاجة وهو بيضحك وقال لي: عارف إيه اللي حصل»، موضحًا أن مضمون التقرير كان ما سيحدث في عام 2011 بالضبط، وأنه نُشر في 18 إبريل 2009، وأن ما نُشر هو نفسه الذي حدث، مضيفًا: «ومفيش مخلوق لحد النهارده يعرف مصدري»".

في عام 2011 تحدث مع اللواء فؤاد علام، وكان لديه معلومات

وأوضح أنه في عام 2011 تحدث مع اللواء فؤاد علام، وكان لديه معلومات، وقال: «ونُشر تقرير تاني، لقيت تاني يوم بيكلمني عصام العريان، ولما كلمني ما قالش إزيك حتى، قال لي: أحمد موسى هحبسك أنت واللواء فؤاد علام»، مضيفًا: «قلت له: روح للنائب العام اشتكيني، وبعدها على طول ثبتت حقيقة ما نُشر في الأهرام»".

وفي المحصلة، تكشف هذه الشهادة التي سردها الإعلامي أحمد موسى عن جانب شديد الحساسية من تاريخ مصر الحديث، حين كانت خيوط المشهد تُنسج في الخفاء بينما ظن كثيرون أن الأمور تسير بشكل طبيعي. فالانفراد الذي نُشر عام 2009 لم يكن مجرد سبق صحفي، بل وثيقة تحذير مبكر لما سيحدث لاحقًا، ودليلًا على دور الكلمة والمعلومة في كشف المخاطر قبل وقوعها. 

كما تعكس الواقعة حجم الضغوط والتهديدات التي يمكن أن يتعرض لها الصحفي عندما يقترب من ملفات شائكة تمس الأمن القومي، وتوضح في الوقت نفسه أهمية الشجاعة المهنية وتحمل المسؤولية في نقل الحقائق. وبينما تثبت الأيام صحة ما نُشر آنذاك، تبقى هذه القصة شاهدًا على أن المعارك الحقيقية قد تبدأ بالحبر قبل أن تتحول إلى أحداث، وأن الوعي المبكر قد يكون خط الدفاع الأول عن الدول في مواجهة المؤامرات.
 

تابع موقع تحيا مصر علي