عاجل
الأربعاء 21 يناير 2026 الموافق 02 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

طوق نجاة للعملات المحلية ورهان القارة على الاستقلال المالي

بنك الذهب الإفريقي يقلص الاعتماد على الدولار.. خبراء يكشفون لـ تحيا مصر

الذهب
الذهب

في وقت تتصاعد فيه التقلبات الاقتصادية العالمية وتشتد الضغوط على العملات المحلية، تعود إفريقيا لطرح أحد أهم مواردها الاستراتيجية في صدارة الحلول، و«بنك الذهب الإفريقي» يبرز كفكرة طموحة لإعادة توظيف الثروة المعدنية في دعم الاستقرار النقدي، وتعزيز الثقة بالاقتصادات الإفريقية، وفتح آفاق جديدة للاستقلال المالي والتنمية المستدامة.

استاذ الاقتصاد .. بنك الذهب الإفريقي رهان استراتيجي لتعزيز استقرار العملات

قالت الدكتورة شيماء وجيه، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إن إنشاء بنك الذهب الإفريقي يُعد خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار النقدي والاقتصادي في دول القارة، في ظل التحديات العالمية المتزايدة وتقلبات أسعار الصرف.

الذهب

وأوضحت الدكتورة شيماء وجيه، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن البنك المقترح يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في دعم العملات المحلية عبر الاعتماد على الذهب كأصل حقيقي، ما يحد من الاعتماد المفرط على العملات الأجنبية ويقلل من آثار التضخم المستورد.

وأضافت الدكتورة شيماء وجيه، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن توحيد جزء من الاحتياطيات الذهبية الإفريقية ضمن كيان مؤسسي منظم يسهم في تعزيز الثقة بالاقتصادات الإفريقية ويرفع من قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأكدت الدكتورة شيماء وجيه، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن بنك الذهب الإفريقي يمثل أداة فعّالة لدعم الاستقلال المالي لدول القارة، خاصة في ظل تقلب السياسات النقدية العالمية، مشيرة إلى أن الذهب يظل ملاذًا آمنًا وقيمة مستقرة على المدى الطويل.

كما لفتت الدكتورة شيماء وجيه، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى أن هذه الخطوة قد تمهد مستقبلًا لتسهيل التبادل التجاري البيني بعملات مدعومة بأصول حقيقية، ما يقلص تكاليف الاستيراد ويعزز النمو.

واختتمت الدكتورة شيماء وجيه، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، تصريحها بالتأكيد على أن نجاح بنك الذهب الإفريقي يتطلب تنسيقًا سياسيًا واقتصاديًا عالي المستوى بين الدول الأعضاء، إلى جانب أطر حوكمة شفافة، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي منه: اقتصادات إفريقية أكثر استقرارًا وعملات أقوى وقدرة أكبر على التنمية المستدامة.

بنك الذهب الإفريقي خطوة استراتيجية لحماية العملات الإفريقية

قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن إطلاق بنك الذهب الإفريقي يمثل تحولًا مهمًا في مسار السياسات المالية والنقدية داخل القارة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية توظيف الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الذهب، في دعم الاستقرار الاقتصادي وحماية العملات المحلية من التقلبات الحادة.

رامي حجازي 

وأوضح رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن الاعتماد على الذهب كأصل داعم للاحتياطيات النقدية يمنح الدول الإفريقية أدوات أكثر قوة في مواجهة ضغوط التضخم وتقلبات أسعار الصرف، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق الناشئة.

وأضاف رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن بنك الذهب الإفريقي يمكن أن يشكل بديلًا جزئيًا للاعتماد المفرط على العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار، بما يساهم في تعزيز استقلالية القرار النقدي للدول الأعضاء.


وأشار رامي حجازي، خبير أسواق المال، إلى أن وجود مؤسسة مالية متخصصة في إدارة وتوظيف الذهب سيساعد على تحقيق قيمة مضافة حقيقية لهذا المورد الاستراتيجي، بدلًا من تصديره خامًا، موضحًا أن البنك قد يلعب دورًا محوريًا في تمويل المشروعات التنموية الكبرى، ودعم التجارة البينية الإفريقية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي.

وأكد رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن الذهب يظل أحد أهم الملاذات الآمنة عالميًا، وهو ما يمنح بنك الذهب الإفريقي ميزة تنافسية قوية، سواء على مستوى جذب الاستثمارات أو تعزيز الثقة في الاقتصادات الإفريقية. وشدد على أن نجاح التجربة مرهون بتطبيق معايير حوكمة واضحة وإدارة احترافية تضمن الشفافية والكفاءة في اتخاذ القرار.

واختتم رامي حجازي  بالتأكيد على أن بنك الذهب الإفريقي، في حال تفعيله بالشكل الصحيح، قد يصبح أحد أعمدة الاستقرار المالي في القارة، ويساهم في بناء نظام اقتصادي أكثر توازنًا وقدرة على مواجهة الصدمات، مع دعم طويل الأجل لقوة العملات المحلية وتحسين مناخ الاستثمار.

 بنك الذهب الإفريقي خطوة

أكد الدكتور معتز الجريتلي، الخبير الاقتصادي، أن فكرة إنشاء بنك الذهب الإفريقي جاءت في إطار سعي الدول الإفريقية، عبر الاتحاد الإفريقي ومبادرات كبرى مثل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، إلى تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية وتأمين مواردها الاقتصادية، بما يعزز الاستقلال المالي ويحد من التأثر بالتقلبات العالمية.

وأوضح الجريتلي أن الإعلان عن الخطوات التنفيذية الأولى للمشروع برز بشكل واضح خلال عام 2024، حيث لعبت غانا دورًا محوريًا في إطلاق المبادرة، باعتبارها أكبر منتج للذهب في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أنه تم اختيار العاصمة الغانية أكرا مقرًا للبنك، في ظل ما تمتلكه البلاد من بنية تحتية وخبرة متقدمة في قطاع الذهب.

وأضاف أن المشروع لم يعد مجرد فكرة نظرية، بل جرى تأطيره قانونيًا ومؤسسيًا من خلال عدد من الإجراءات العملية، من بينها إصدار البنك المركزي المصري بيانًا رسميًا في 30 ديسمبر 2025 أعلن فيه توقيع مذكرة تفاهم مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي «أفريكسيم بنك»، لإنشاء برنامج «بنك الذهب الإفريقي» في مصر كمركز إقليمي، بما يعكس دعمًا رسميًا للمبادرة على المستوى القاري.

وأشار الجريتلي إلى تصريحات بنديكت أوراما، رئيس «أفريكسيم بنك»، الذي أكد أن المبادرة تهدف إلى تغيير طريقة استخراج وإدارة الذهب الإفريقي، لضمان بقاء القيمة المضافة داخل القارة وعدم تسربها إلى الخارج، موضحًا أن اختيار غانا كمقر رئيسي جاء نتيجة مكانتها كأكبر منتج للذهب في إفريقيا، وإطلاقها في عام 2024 أول مصفاة وطنية للذهب معتمدة دوليًا، ما مهد لتأسيس هيكل مالي موحد مثل «GoldBod» الذي يُعد حجر الأساس لفكرة بنك الذهب الإفريقي.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الهدف التأسيسي للبنك يتمثل في إنشاء مؤسسة مالية إفريقية مركزية تتولى عمليات تكرير الذهب وتخزينه وتداوله داخل القارة، بدلًا من تصديره خامًا إلى المصافي الأوروبية ثم إعادة شرائه بأسعار مرتفعة، وهو ما يحقق وفورات اقتصادية كبيرة للدول الإفريقية.

وفيما يتعلق بدور البنك في تعزيز استقرار العملات الإفريقية، أوضح الجريتلي أن البنك يهدف إلى دعم العملات المحلية بغطاء ذهبي، في ظل معاناة العديد من العملات الإفريقية من التضخم وتراجع قيمتها أمام الدولار، مشيرًا إلى أن زيادة الاحتياطيات الذهبية من خلال بنك مركزي للذهب من شأنه أن يمنح العملات الوطنية قوة ومصداقية أكبر في الأسواق الدولية.

وأضاف أن البنك سيسهم في تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، من خلال تسهيل التبادلات التجارية بين الدول الإفريقية باستخدام الذهب أو عملات مدعومة به، ما يخفف من أزمات النقد الأجنبي التي تعوق الاستيراد ومشروعات التنمية، فضلًا عن دوره في تعظيم القيمة المضافة عبر توطين صناعة تكرير الذهب داخل القارة بدلًا من تصديره خامًا، بما يخلق فرص عمل جديدة ويرفع الناتج المحلي الإجمالي ويضمن بقاء الأرباح داخل إفريقيا.
واختتم الجريتلي تصريحاته بالتأكيد على أن بنك الذهب الإفريقي سيساعد أيضًا في استقرار ميزان المدفوعات للدول الإفريقية، إذ يعمل الذهب كأداة تحوط ضد التقلبات الاقتصادية العالمية، خاصة في أوقات الأزمات التي تشهد ارتفاعًا في أسعاره، وهو ما يوفر للقارة مخزونًا استراتيجيًا يحمي اقتصاداتها من الصدمات الخارجية المفاجئة.

تابع موقع تحيا مصر علي