الوزير سامح شكري: مجلس السلام العالمي بصيغته الحالية يتجاوز قضية غزة ونعيش مرحلة صعبة مع احترام القانون الدولي
كشف السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، عن رؤيته لتشكيل «مجلس السلام العالمي» بشأن غزة برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن المجلس في وضعه الحالي لا يقتصر على القضية الفلسطينية فقط، بل يتجاوزها إلى تصورات أوسع تتعلق بتحقيق السلام على المستوى الإقليمي والدولي.
الوزير سامح شكري: مجلس السلام العالمي بصيغته الحالية يتجاوز قضية غزة ونعيش مرحلة صعبة مع احترام القانون الدولي
وأوضح شكري، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أن فكرة المجلس ارتبطت في بدايتها بإنهاء الحرب على غزة، ثم إعادة الإعمار وتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني، قبل أن تتوسع أهدافه لتشمل تحقيق السلام في الشرق الأوسط وإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فضلًا عن تناول قضايا السلم والأمن عالميًا.
وأشار إلى أن الوثيقة التأسيسية للمجلس، التي جرى تداولها في وسائل الإعلام، توضح أن مهامه تتجاوز ملف غزة، لتشمل قضايا أوسع تتعلق بالسلام والأمن الدوليين، مع وجود مجلس تنفيذي أو سلطة معنية مباشرة بإنهاء الصراع القائم في القطاع.
ورداً على تساؤل الإعلامية لميس الحديدي بشأن ما إذا كان الرئيس الأمريكي يسعى من خلال هذا المجلس إلى إنشاء بديل للأمم المتحدة، أكد شكري أن المبادرة لاقت ترحيبًا دوليًا لما لها من أثر في إنهاء الصراع في غزة، معربًا عن الأمل في أن تتطور لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف أن إنشاء مجلس جديد لدعم قضايا السلم والأمن لا ينتقص من دور المؤسسات الدولية القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة التي تضم في عضويتها جميع دول العالم، مشددًا على أهمية متابعة ما سيحققه مجلس السلام وآليات إدارته، لافتًا إلى أن قدراته بشأن تحقيق السلام في مناطق أخرى من العالم لم تتبلور بعد.
سامح شكري يتحدث في ضيافة برنامج الصورة
وفي تعليقه على استخدام لغة القوة والتلويح بفرض عقوبات تجارية عقب رفض فرنسا الانضمام إلى المجلس، أكد شكري أن العالم يمر بمرحلة صعبة في مواءمة العديد من التصرفات مع قواعد القانون الدولي المستقرة، مشيرًا إلى وجود استخدام للقوة وفرض للإرادة من جانب أطراف دولية بالمخالفة للقانون الدولي.
ودعا وزير الخارجية السابق إلى ضرورة بلورة نظام دولي جديد قادر على إيجاد نقطة توافق بين أعضاء المجتمع الدولي، قائلًا: «على العالم أن يبلور نظامًا دوليًا جديدًا يستطيع إيجاد نقطة توافق بين أعضاء المجتمع الدولي».
تطبيق نبض