عاجل
الأربعاء 21 يناير 2026 الموافق 02 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائبة شيرين صبري تقترح استحداث وزارة «الوعي وتنمية الإنسان»

النائبة شيرين صبري
النائبة شيرين صبري

أكدت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ وأمين عام مساعد حزب حماة الوطن بالجيزة، ضرورة اتخاذ تحركات جادة لمواجهة ما يشهده المجتمع مؤخرًا من تصاعد في معدلات الجريمة وحوادث القتل، مقترحة استحداث حقيبة وزارية جديدة تحت مسمى «وزارة الوعي وتنمية الإنسان»، لمجابهة الظواهر الدخيلة وبناء الانتماء وترسيخ القيم الأخلاقية.

النائبة شيرين صبري تقترح استحداث وزارة «الوعي وتنمية الإنسان»

وقالت النائبة إن المجتمع يعاني في الآونة الأخيرة من جرائم بشعة وسلوكيات عنيفة تعكس غياب الأخلاق وتراجع المنظومة القيمية، مؤكدة أن المقترح يأتي في ظل انتشار ظواهر دخيلة على القيم المصرية الأصيلة، سواء على مستوى السلوك العام أو الانتماء الوطني.

وأوضحت شيرين صبري أن طرحها يتسق مع التوجيهات المتكررة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد في أكثر من مناسبة على أهمية بناء الإنسان المصري أخلاقيًا وعلميًا وجسديًا، وترسيخ القيم الدينية الوسطية، وتعزيز وحدة الصف والانتماء الوطني.

وأضافت أن مصر تواجه تحديات غير تقليدية، في مقدمتها حروب الجيلين الرابع والخامس، وما يصاحبها من شائعات وأفكار مضللة تستهدف عقول الشباب، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، ويستدعي التعامل معه من خلال رؤية مؤسسية متكاملة.
وأشارت إلى أن الشباب المصري يمتلك قدرًا كبيرًا من الوعي التعليمي والقدرات التقنية الحديثة، إلا أن قطاعًا منه يعاني من ضعف الانتماء والوعي الوطني، لافتة إلى أن الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا تمثل نحو 21.3 مليون شاب، بما يعادل 19.9% من إجمالي عدد السكان، ما يفرض ضرورة الاستثمار الحقيقي في بناء وعيهم وترسيخ القيم النبيلة لديهم.

وتساءلت النائبة عن مدى معرفة الطلاب بالنشيد الوطني وتاريخ الحروب التي خاضتها مصر، وعلى رأسها حرب أكتوبر، فضلًا عن وعيهم بالتحديات والإنجازات التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن تزايد السلوكيات السلبية داخل المدارس والشارع يعكس فجوة واضحة في الوعي المجتمعي.

النائبة شيرين صبري تقترح استحداث وزارة «الوعي وتنمية الإنسان»

كما لفتت إلى انتشار مظاهر العنف، وارتفاع معدلات بعض الجرائم بين صغار السن، والتعدي على الممتلكات العامة، والاستهتار بقواعد المرور، إلى جانب ضعف الوعي بدور المجالس النيابية، وارتفاع نسب الطلاق نتيجة غياب الوعي الأسري وتحمل المسؤولية.

وأكدت شيرين صبري أن الوزارة المقترحة ستكون بمثابة نقطة تنسيق مركزية بين مختلف الوزارات، تعمل على إعداد مناهج متخصصة في التربية الدينية والمجتمعية والنفسية والقومية والرياضية، بما يسهم في بناء الإنسان فكرًا وجسدًا، وتحقيق معادلة «العقل السليم في الجسم السليم».

وشددت على أهمية اضطلاع الوزارة بدور فاعل في التنسيق مع وسائل الإعلام، بما يضمن تقديم محتوى يعزز القيم ويحافظ على الهوية الوطنية، خاصة في ظل التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن مراجعة المحتوى الدرامي.

وأضافت النائبة أن انتشار الإدمان وتعاطي المخدرات، خاصة بين الشباب وصغار السن، يُعد من الأسباب الرئيسية وراء تصاعد معدلات الجريمة والعنف في المجتمع، مؤكدة أن المخدرات تُسهم في تغييب الوعي وتدمير المنظومة القيمية، وتدفع البعض لارتكاب جرائم في ظل غياب الإدراك والمسؤولية، وهو ما يعزز الحاجة إلى استحداث وزارة تُعنى ببناء الوعي الإنساني ومواجهة هذه الظواهر الخطيرة بشكل مؤسسي متكامل.

واختتمت النائبة حديثها بالتأكيد على أن الحفاظ على القيم والأخلاق هو الضمان الحقيقي لبقاء المجتمعات واستقرارها، قائلة: «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا».

تابع موقع تحيا مصر علي