بعد ألمانيا.. الشرع يلغي مشاركته في منتدى دافوس وسط تصاعد التوترات الميدانية
ألغى الرئيس السوري أحمد الشرع خططه لحضور الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع، مما أدى إلى غياب تمثيل سوري رفيع المستوى كان من شأنه أن يشكل سابقة تاريخية في أعمال المنتدى.
ونقلت صحيفة "عرب نيوز" عن مسؤول بارز في إدارة المنتدى أن الشرع قرر عدم السفر إلى سويسرا، في خطوة أثارت خيبة أمل بين المشاركين الذين كانوا يأملون في الاستماع إلى رؤية القيادة السورية الجديدة بشأن الإصلاحات وفرص الاستثمار بعد سنوات من العزلة الدولية.
يأتي قرار الإلغاء في وقت تشهد فيه سوريا ضغوطاً ميدانية متزايدة؛ حيث كثفت القوات الحكومية عملياتها ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظات حلب والرقة والحسكة.
وأشار مراقبون في دافوس إلى أن التصعيد العسكري وتبادل إطلاق النار، رغم محاولات التهدئة، جعل حضور الشرع في الخارج أمراً صعباً من الناحية السياسية والأمنية.
قرار متوقع
وقال أحد المشاركين في المنتدى: "في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الشرق الأوسط والداخل السوري، لم يكن من المستبعد أن يتم إلغاء هذه الرحلة".
تولى أحمد الشرع السلطة في أواخر عام 2024 عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، وسعت حكومته الانتقالية منذ ذلك الحين لنيل اعتراف دولي وتخفيف العقوبات الاقتصادية.
وكان المنتدى قد بدأ العام الماضي مساعي لإعادة إدماج سوريا في الحوارات العالمية بمشاركة وزير الخارجية أسعد الشيباني.
ويرى محللون أن غياب الشرع عن "نادي الأثرياء" في دافوس يمثل تراجعاً مؤقتاً في جهود دمشق الرامية للانخراط مع الشركاء الغربيين بشكل مباشر، حيث تفرض الأولويات الأمنية في شمال وشرق البلاد نفسها على أجندة الرئاسة السورية، التي تحاول جاهدة بسط سيطرتها وتثبيت أركان الإدارة الجديدة.
زيارة ألمانيا
قرار إلغاء المشاركة في دافوس، سبقه إلغاء زيارة الشرع لألمانيا والتي كانت مقررة يومي الإثنين والثلاثاء، حسبما أفاد متحدث باسم الحكومة الألمانية.
وكان من المقرر أن يجتمع الشرع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس فرانك فالتر شتاينماير، إلى جانب عقد محادثات مع قادة أعمال ألمان.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الأحد بعد اشتباكات عنيفة على مدى أيام بين قوات الحكومة السورية ومقاتلين أكراد مدعومين من الولايات المتحدة
تطبيق نبض