محافظ الفيوم يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الجدد
عقد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، اجتماعاً مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الجدد، لتبادل الرؤى والمقترحات حول المشكلات التي تهم المواطنين بمختلف مراكز وقرى المحافظة، والعمل على تعزيز التعاون، وتوحيد الرؤى والجهود التنفيذية والتشريعية لإيجاد حلول عملية وسريعة للتحديات في مختلف المجالات، وذلك بحضور الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، والأستاذ كامل علي غطاس سكرتير عام المحافظة.
في بداية الاجتماع، قدم محافظ الفيوم التهنئة للسادة النواب الجدد، بمناسبة ثقة المواطنين واختيارهم لتمثيلهم تحت قبة البرلمان، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود وتوحيد الرؤى بين جميع مؤسسات الدولة، بما يحقق مصلحة المواطنين ويسهم في تحسين مستوى الخدمات، مشيراً أن الفصل التشريعي الجديد سيكون إضافة حقيقية للعمل داخل المحافظة، وأن التعاون المشترك بين الجهاز التنفيذي وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ يسهم في تعزيز التكامل وتضافر الجهود في خدمة المواطن الفيومي، قائلاً: "سنعمل جميعاً في اتجاه واحد، ونسأل الله أن يوفقنا لخدمة أهالينا بالمحافظة".
خلال اللقاء، استعرض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عدداً من القضايا والمشكلات التي تمس حياة المواطنين بمختلف مراكز المحافظة، مثل ملفات مياه الشرب والصرف الصحي، والمواقف المرور، والصحة، والتعليم، والزراعة، والري، والطرق، والإسكان، والأسواق، والإنارة العامة، والقمامة، إضافة إلى ملفات تقنين أراضي أملاك الدولة، والتصالح، وتراخيص البناء، وغيرها من الملفات والموضوعات الحيوية، ووجه المحافظ، بدراسة ومعاينة عدد من المشكلات المطروحة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، مع التأكيد على المتابعة المستمرة لضمان سرعة التنفيذ.
وفيما يتعلق بمشكلة نقل موقف سيارات العدوة - سيلا - الصالحية – البسيونية، أكد محافظ الفيوم أنه يجري دراسة عدد من البدائل والتنسيق مع بعض الوزارات، لنقل الموقف إلى أقرب مكان لموقعه القديم، للتيسير على المواطنين، مشدداً أنه لا صحة لما يتم تداوله بشأن نقل موقف سيارات طامية وسنورس من أسفل الكوبري العلوي، ولن يتم نقل الموقف من موقعه الحالي.
وفيما يتعلق بمشكلات نقص مياه الشرب ببعض المناطق، أوضح "الأنصاري" أن الأزمة مؤقتة في الكثير من المناطق بسبب السدة الشتوية التي ستستمر حتى نهاية شهر يناير الجاري، لكن في الوقت ذاته نواجه بعض التحديات في وصول المياه بصورة منتظمة لبعض المناطق مثل قرية سنهور وعدد من المناطق بمركز سنورس، وسيتم الانتهاء من جميع هذه المشكلات بعد تشغيل محطة قحافة لمياه الشرب بطاقة 43 ألف م3/يوم، وتشغيل المرحلة الثالثة من محطة مياه العزب الجديدة بطاقة 120 ألف م3/ يوم، وتوسعات محطة مياه شرق الفيوم بطامية بطاقة 80 ألف م3/يوم.
كما تم خلال اللقاء، تناول مشكلة القمامة والتخلص الآمن من المخلفات، وكشف محافظ الفيوم أنه تم طرح عدد من المناقصات العامة لجمع القمامة والتخلص الآمن من المخلفات، لتوفير بيئة صحية نظيفة بمختلف مراكز وقرى المحافظة، وسيتم خلال فترة وجيزة ترسية هذه المناقصات على عدد من الشركات المتخصصة في هذا الشأن، تمهيداً لبدء أعمالها بمختلف المراكز.
أما فيما يتعلق بملف توصيل خدمات الصرف الصحي لعدد من قرى المحافظة، أشار محافظ الفيوم، أن نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي حالياً على مستوى المحافظة تبلغ نحو 48%، موضحاً أنه يجري حالياً تنفيذ 18 محطة صرف صحي، منها 10 محطات ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، و8 محطات ممولة من القرض الأوروبي، لم يدخل الخدمة منها حتى الآن سوى محطة الحامولي، وجاري اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشغيل باقي المحطات تباعاً وفقاً للجداول الزمنية المحددة، لافتاً إلى أن توصيل خدمات الصرف الصحي مكون أساسي من مكونات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وأن القرى التي ستدخل ضمن نطاق المرحلة الثانية من المبادرة بمركزي طامية والفيوم، سيتم توصيل خدمات الصرف الصحي لها.
كما ناقش الاجتماع، أوضاع الخدمات الصحية والعلاجية بعدد من المستشفيات والوحدات الصحية بالمحافظة، وسبل الارتقاء بها وتطويرها، وأكد المحافظ أن قطاع الصحة يُعد أحد أهم القطاعات الحيوية، وأن التحديات الرئيسية بهذا القطاع توليها المحافظة أولوية قصوى، لافتاً إلى أن المحافظة تضم كوادر طبية متميزة على أعلى مستوى، في ظل نقص الإمكانيات الذي يمثل تحدياً نحاول جاهدين التغلب عليه والعمل على تجاوزه، موضحاً أن مستشفيات الفيوم لم تشهد أعمال تطوير منذ عشرات السنين باستثناء أعمال تطوير مستشفى الصدر، ورفع كفاءة عدد من الأقسام ببعض المستشفيات، وأن دخول مستشفى الفيوم العام الجديد سوف يسهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء عن مستشفى الفيوم العام وتقديم خدمة طبية لائقة لأهالي المحافظة خصوصاً في الرعايات، مطالباً أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بحصر جميع المشكلات التي تواجه القطاع الصحي، لمناقشتها خلال أحد الاجتماعات القادمة بحضور مسئولي الصحة بالمحافظة، والعمل على وضع حلول عملية وسريعة لها.
وفي ملف الاستثمار، أكد "الأنصاري" أن الدولة تشجع مشاركة القطاع الخاص في المجالات التنموية والاستثمارية، مشيراً إلى حرص المحافظة على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين الجادين، حيث قامت بتأهيل عدد من المناطق الاستثمارية الواعدة مثل منطقة منشاة كمال بمركز الفيوم، والتي تم على أرضها إنشاء أول مصنع لضفائر السيارات في مصر، بتمويل أجنبي بالكامل، يوفر 3500 فرصة عمل لأبناء المحافظة، ومن هذه المناطق أرض مجمع الزيتون بمركز يوسف الصديق، ومجمع النباتات الطبية والعطرية بمنطقة السنجأ بمركز أبشواي، مؤكداً أهمية دور أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في توعية الراغبين في تنفيذ مشروعات تنموية صغيرة، خصوصأ من الشباب، بفرص التمويل الرسمية المتاحة من إدارات تنمية القرية بمجالس المدن، ومبادرة مشروعك، وجهاز تنمية المشروعات، إضافة إلى البنوك الرسمية.
خلال الاجتماع، تم مناقشة عدد من المشكلات التي طرحها النواب، والتي شملت: تحسين كفاءة الإنارة بمدخل عزبة مؤمن بمركز طامية، وإنارة وتوسعة طريق بيت الري/ طريق أسيوط الغربي، وإنارة طريق اللاهون/ هوارة عدلان، وتوصيل الغاز الطبيعي لعدد من المناطق مثل قرية تلات، ومشكلة محرقة المخلفات الطبية بقرية العدوة مركز الفيوم، ومصنع تدوير مخلفات الدواجن بعزبة ساويرس التابعة لقرية منشاة الجمال، ووجه محافظ الفيوم بالمعاينة على الطبيعة واتخاذ ما يلزم من إجراءات حيال تلك المطالب، كما تم عرض مشكلة وجود فتحات في تغطية جزء من بحر سنهور بنطاق قرية بني صالح مركز الفيوم، بالقرب من منطقة المقابر، تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية وتمثل خطراً على حياة المواطنين، ووجه المحافظ، بالتنسيق مع الري لمعاينة أعمال التغطية، واتخاذ اللازم حيال سد الفراغات الموجودة، حفاظاً على سلامة وأرواح المواطنين.



كما شملت المناقشات، استعراض الموقف الحالي لمبنى الإدارة الصحية بمركز طامية، الصادر بشأنه قرار إزالة، وأكد محافظ الفيوم أن جميع المباني الحكومية والخدمية الصادر بشأنها قرارات إزالة سيتم إخلائها وإزالتها، ونقل موظفي هذه المنشآت إلى أماكن بديلة، وفيما يتعلق بمشكلة عدم وجود موقف سيارات لخط إطسا/ القاهرة، وجه المحافظ بدراسة الأمر، والعمل على توفير مكان مناسب لإقامة الموقف المطلوب، بما يسهم في خدمة أهالي المركز وتخفيف معاناتهم، كما وجه بدراسة مشكلة توصيلات الصرف الصحي المخالفة على بحر النزلة، وشكوى المواطنين من عدم مطابقة مرشحات عدد من محطات مياه الشرب للمواصفات مثل محطتي الصعايدة والبرنس، مما يجعل المواطنين عرضة للإصابة بالأمراض.
وفي ختام اللقاء، أكد محافظ الفيوم، أنه سيتم عقد لقاءات أسبوعية منتظمة مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لمناقشة مختلف القضايا الخدمية والتنموية، وبحث الحلول العملية لها، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق التنمية المستدامة على أرض المحافظة، لافتاً إلى أن الاجتماع القادم سيخصص لملفات المواقف والمرور ومياه الشرب والصرف الصحي، بحضور مسئولي هذه القطاعات، موجهاً بحصر مشكلات قطاع الري، لعرضها في الاجتماع بعد القادم، بحضور رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري، وعدد من قيادات الوزارة، لمناقشة المشكلات والوقوف على الحلول الجذرية التي تسهم في دعم الزراعة ومنع مشكلات نقص مياه الري، خاصة بنهايات الترع والأبحر.
تطبيق نبض