هام للسيدات.. أطعمة ومكملات قد تفقد فاعلية حبوب منع الحمل
رغم أن حبوب منع الحمل تُعد من أكثر وسائل منع الحمل فاعلية عند استخدامها بشكل صحيح، فإن خبراء الصحة يحذرون من أن بعض الأطعمة والمشروبات والمكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع امتصاص هذه الحبوب أو تؤثر على طريقة استقلابها داخل الجسم، ما قد يقلل من فعاليتها أو يزيد من آثارها الجانبية المزعجة.
وتشير دراسات طبية إلى أن هذه التداخلات تحدث غالبًا عبر التأثير على إنزيمات الكبد أو مستويات الهرمونات، وهو ما يستدعي الحذر والانتباه لما يتم تناوله بالتزامن مع حبوب منع الحمل.
الفحم النشط.. خطر غير متوقع
يُستخدم الفحم النشط على نطاق واسع في مكملات إزالة السموم وعلاج الانتفاخ والغازات وخفض الكوليسترول. غير أن خطورته تكمن في قدرته العالية على الارتباط بالمواد الموجودة في الجهاز الهضمي، بما في ذلك الأدوية.
ويؤكد الأطباء أن تناول الفحم النشط مع حبوب منع الحمل قد يمنع امتصاص الهرمونات بشكل صحيح، ما يُضعف فعاليتها بشكل مباشر.
الجريب فروت وعصيره.. زيادة الآثار الجانبية
يؤثر الجريب فروت على إنزيمات الكبد المسؤولة عن استقلاب هرمون الإستروجين، وتحديدًا نظام السيتوكروم P450، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الهرمون في الدم.
ورغم أن ذلك لا يقلل غالبًا من فاعلية الحبوب في منع الحمل، فإنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان، الصداع، وألم الثدي.
الكحول.. المشكلة في السلوك لا الدواء
لا يُبطل الكحول مفعول حبوب منع الحمل بشكل مباشر، لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نسيان الجرعة اليومية لتناول الحبة أو التقيؤ بعد تناولها، ما يعرّض المرأة لفقدان الحماية.
كما يزيد الكحول من الشعور بالدوار والغثيان، وهما من الأعراض الشائعة لحبوب منع الحمل في الأساس.
مكملات بذور الكتان.. إستروجين نباتي منافس
تحتوي مكملات بذور الكتان على نسب عالية من الليغنانات، وهي مركبات نباتية تحاكي هرمون الإستروجين في الجسم.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تتنافس مع هرمونات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يقلل من فعاليتها عند تناولها بانتظام.
فيتامين سي بجرعات عالية.. الإفراط مضر
تناول فيتامين سي من مصادره الطبيعية آمن ومفيد، لكن الجرعات العالية من المكملات قد ترفع مستويات الإستروجين في الدم بشكل مفرط.
ويؤدي ذلك إلى أعراض مزعجة مثل الانتفاخ، الصداع، والغثيان، دون إضافة فائدة حقيقية.
أدوية ومكملات إنقاص الوزن.. تأثير مزدوج
تحتوي العديد من منتجات إنقاص الوزن على أعشاب ومكونات تؤثر على الهضم أو تسرّع من نشاط إنزيمات الكبد.
ولا يقتصر تأثيرها على تقليل امتصاص هرمونات منع الحمل فحسب، بل قد تُسرّع أيضًا من تكسيرها داخل الجسم، ما يقلل من فعاليتها.
الشاي الأخضر.. مشروب صحي لكن بحذر
رغم فوائده الصحية، فإن الشاي الأخضر قد يتداخل مع استقلاب بعض الأدوية من خلال تأثيره على نظام السيتوكروم P450، وهو ما قد يؤثر بشكل غير مباشر على هرمونات منع الحمل عند الإفراط في تناوله.
مكملات الثوم.. الجرعات العالية مشكلة
تُستخدم مكملات الثوم لدعم صحة القلب والمناعة، لكن الجرعات العالية قد تؤثر على إنزيمات كبدية مهمة، خاصة إنزيم CYP2C9، المسؤول عن استقلاب العديد من الأدوية، بما فيها هرمونات منع الحمل.
نبتة سانت جون.. العدو الأخطر
تُعد نبتة سانت جون من أخطر المكملات العشبية عند استخدامها مع حبوب منع الحمل، إذ تُسرّع بشكل واضح من تكسير الهرمونات في الكبد.
ويحذر الأطباء من أن ظهور نزيف غير منتظم عند الجمع بينهما يُعد مؤشرًا على أن الحبوب فقدت فعاليتها، ما يزيد من خطر الحمل غير المخطط له.
ويؤكد الخبراء أن الوعي بالتداخلات الدوائية والغذائية لا يقل أهمية عن الالتزام اليومي بتناول حبوب منع الحمل. فاختيارات بسيطة في النظام الغذائي أو المكملات قد تُحدث فرقًا كبيرًا في فعالية الوسيلة.
لذا، ينصح الأطباء السيدات بمراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي مكمل غذائي أو عشبي، وعدم الاستهانة بما يبدو “طبيعيًا” أو “آمنًا”، فالصحة الإنجابية تستحق أعلى درجات الحذر والاهتمام.
تطبيق نبض
