عاجل
الإثنين 26 يناير 2026 الموافق 07 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

فيروس "نيباه" يصير الرعب في الهند.. إصابات وحالات حرجة بين الأطباء والممرضين

تحيا مصر

عودة فيروس نيباه .. عادت مخاوف الصحة العالمية لتتجدد بعد تسجيل حالات إصابة جديدة بفيروس "نيباه" في الهند، حيث أكدت السلطات الصحية ظهور خمس حالات مؤكدة في ولاية البنغال الغربية الشرقية، شملت أطباء وممرضين يعملون في مستشفيات المدينة.

فيروس نيباه

ووفقًا للبيانات الرسمية، تم تسجيل ثلاث إصابات جديدة هذا الأسبوع، بالإضافة إلى حالتين سابقتين لممرضين (ذكر وأنثى) ثبتت إصابتهما بالفيروس، وكانا يعملان في مستشفى خاص بمدينة باراسات، القريبة من العاصمة كولكاتا. وقد تم وضع نحو 100 شخص تحت الحجر الصحي المنزلي كإجراء وقائي، بينما يتلقى المصابون العلاج في المستشفيات، مع تسجيل حالة واحدة حرجة.

أعراض تشبه الإنفلونزا ومضاعفات خطيرة

يصنف فيروس نيباه من قبل منظمة الصحة العالمية كعامل ممرض شديد الخطورة. وغالبًا ما تكون العدوى البشرية نادرة، حيث تنتقل في أغلب الأحيان من الخفافيش إلى الإنسان. يبدأ المرض بأعراض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى، الصداع، آلام العضلات، والإرهاق، وقد يصاحبها أعراض تنفسية تشمل السعال وضيق التنفس أو الالتهاب الرئوي.

وأكثر المضاعفات خطورة هي التهاب الدماغ، والذي قد يظهر بعد أيام أو أسابيع من بداية العدوى، مصحوبًا بتغيرات في الوعي، تشنجات، أو غيبوبة، وفي بعض الحالات قد يتطور إلى التهاب السحايا. وتبلغ معدلات الوفاة بين المصابين بالفيروس بين 40% و75% حسب نوع الفيروس وظروف التفشي، وقد يعاني الناجون من مضاعفات عصبية طويلة الأمد، مثل التشنجات المستمرة، وفي حالات نادرة، قد يعاود التهاب الدماغ الظهور بعد شهور أو سنوات من الإصابة الأولية.

طرق الانتقال والحذر الواجب اتباعه

فيروس نيباه حيواني المنشأ، ويعد خفاش الفاكهة الناقل الرئيسي له. ويمكن أن تنتقل العدوى من الحيوانات إلى البشر عن طريق الاتصال المباشر أو تناول طعام ملوث ببول أو لعاب أو فضلات الحيوانات المصابة. كما يمكن للفيروس الانتقال بين البشر عبر السوائل الجسدية، خاصة بين أفراد العائلة ومقدمي الرعاية.

تاريخ الفيروس وانتشاره عالميًا

تم التعرف على فيروس نيباه لأول مرة في عام 1999 بعد تفشيه بين مزارعي الخنازير في ماليزيا وسنغافورة. ومنذ ذلك الحين، سجلت حالات تفشي متكررة في جنوب آسيا، بما في ذلك شمال شرق الهند وبعض مناطق بنغلاديش، مع تفشٍ شبه سنوي هناك منذ عام 2001. كما تم تسجيل حالات في جنوب الهند (ولاية كيرالا) والفلبين.

حتى الآن، لا يوجد علاج محدد أو لقاح فعال ضد فيروس نيباه، ويتركز التعامل مع المرض على الرعاية الطبية وإدارة الأعراض. وتوصي الجهات الصحية باتباع إجراءات وقائية صارمة، تشمل ارتداء القفازات والملابس الواقية عند التعامل مع الحيوانات المريضة، والحد من الاتصال المباشر مع المرضى المصابين، وغسل اليدين بانتظام بعد رعايتهم أو زيارتهم.

تحذير السلطات

مع ظهور هذه الحالات الجديدة، شددت السلطات الهندية على ضرورة اليقظة واتباع الإرشادات الصحية لتجنب انتقال العدوى، لا سيما بين العاملين في القطاع الطبي وأفراد الأسر الذين قد يكونون على تماس مباشر مع المصابين.

تابع موقع تحيا مصر علي