النائبة مها عبد الناصر: تشريع يحد من استخدام الأطفال لمواقع التواصل «شديد الصعوبة» والتنفيذ هو التحدي الأكبر
قالت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن إعداد مشروع قانون يهدف إلى الحد من استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت يُعد أمرًا بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة التشريع فقط، بل في آليات تنفيذه على أرض الواقع.
صعوبات التطبيق العملي للقانون
وأضافت وكيل لجنة الاتصالات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة ON، أن مناقشة إعداد مثل هذا القانون تواجه تعقيدات كبيرة، لافتة إلى أن تطبيقه قد يستلزم الربط بين قواعد بيانات حكومية مختلفة بهدف التحقق من أعمار المستخدمين، وهو ما يُعد أمرًا معقدًا وصعب التنفيذ.
وأكدت أن الاعتماد على الحلول التقنية وحدها قد لا يكون كافيًا لمعالجة هذه الإشكالية، خاصة في ظل التطور السريع للتكنولوجيا ووسائل التحايل المتاحة على الإنترنت.
منصات يصعب الرقابة عليها
وأوضحت النائبة مها عبد الناصر أن هناك عددًا كبيرًا من المواقع والمنصات الإلكترونية التي يستخدمها الأطفال بشكل واسع، من بينها منصات شهيرة مثل «ديسكورد»، مشيرة إلى أن بعض هذه المواقع يصعب على الجهات المختصة متابعتها أو الرقابة عليها، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع تحديات إضافية أمام أي تشريع محتمل.
ضرورة الحوار المجتمعي قبل التشريع
وشددت وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن إعداد مشروع قانون في هذا الشأن يتطلب مناقشات موسعة تضم جميع الجهات المعنية، سواء الحكومية أو التشريعية أو التقنية، بالإضافة إلى خبراء التربية وعلم الاجتماع، وذلك من أجل دراسة الموضوع بدقة من جميع جوانبه.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أنه بعد الانتهاء من هذه المناقشات والدراسات، يمكن حينها اتخاذ القرار المناسب بشأن إعداد مشروع قانون من عدمه، بما يحقق التوازن بين حماية الأطفال واحترام الخصوصية والواقع التكنولوجي المتغير.
تطبيق نبض