لكل امرأة قبل رمضان..هل قضاء صيام الحيض واجب؟ الحكم الشرعي بالتفصيل
أجمع الفقهاء على أن الحيض مانع شرعي من الصيام، ويُحرَّم على الفتاة أو المرأة الصيام أثناء نزول دم الحيض، ويجب عليها الإفطار امتثالًا لأمر الله، من غير إثم أو تقصير.
ويُعد هذا الإفطار رخصة شرعية ورحمة إلهية، وليس اختيارًا شخصيًا، إذ لا يصح الصيام في هذه الحالة ولو حاولت المرأة إكماله.
قضاء الأيام واجب شرعي لا خلاف عليه
وفي هذا السياق، أكدت الشريعة الإسلامية أن الأيام التي تفطرها الفتاة بسبب الحيض تُعد دينًا واجبًا في ذمتها، ويجب قضاؤها بعد انتهاء شهر رمضان، وهو حكم ثابت بالسنة النبوية والإجماع.
وقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها:“كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
(رواه البخاري ومسلم)
متى وكيف يتم قضاء الصيام؟
يجوز قضاء الأيام في أي وقت بعد رمضان وقبل دخول رمضان التالي.
لا يشترط التتابع، ويجوز التفريق بين الأيام.
عزم النية شرط أساسي، لأن قضاء الصيام عبادة مفروضة.
لا يلزم كفّارة أو فدية، طالما كان الإفطار بسبب الحيض فقط.
هل التأخير يُعد ذنبًا؟
إذا أخّرت المرأة قضاء الصيام من غير عذر حتى دخل رمضان التالي، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى ..
وجوب القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم (عند بعض المذاهب) أما إذا كان التأخير لعذر معتبر، فلا إثم عليها.
رسالة دينية هامة وواجب علي كل فتاة مسلمة
قضاء صيام الحيض ليس عبئًا، بل أمانة شرعية وعلاقة خاصة بين العبد وربه، تؤكد صدق الالتزام والطاعة.
فالعبادات لا تُقاس بالكثرة فقط، بل بالوفاء بما افترضه الله.
يوضح هذا الحكم دقة الشريعة الإسلامية في الموازنة بين الرحمة والتكليف، إذ رفعت الحرج عن المرأة وقت الحيض، ثم أوجبت القضاء حفاظًا على فريضة الصيام ومكانتها.
ويبقى قضاء هذه الأيام دينًا واجبًا لا يسقط إلا( بالأداء)، وفرصة روحية لتجديد النية وتعميق الصلة بالله سبحانه وتعالى.
تطبيق نبض