مهنة الأجداد منذ سنوات .. حكاية «عمار» أصغر صانع فوانيس صاج بالشرقية
وسط إحدي شوارع مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، تجد محل صغير الحجم يسوده أتربة الزمن الجميل وتملئ ملامحه فوانيس رمضان المصنوعة من الصاج، ويجلس وسطه «عمار» صاحب الـ 14 عاماً ممسكا في يديه حديده يستخدمها في لحم الفوانيس الصاج.
ويقول «عمار» أنه بدأ في تعلم صناعة الفوانيس الصاج منذ 5 سنوات على يد جدته وخاله، موضحاً أنه اتقنها خلال سنوات بسيطة، فهي حرفة الأجداد وتراث عائلي عريق يعود إلى ما يزيد عن الـ 100 عاماً.
بدأت حكاية «عمار» مع الفوانيس منذ أن كان في التاسعة من عمره، حين كان يجلس بجوار جدته وخاله في ورشته الصغيرة، يراقب حركات يده وهو يقص الصاج ويشكل الزجاج الملون بدقة وصبر، لم يكن مجرد متفرج، بل كان يساعده في ترتيب الأدوات وتنظيف القطع، حتى سمح له بتجربة أول فانوس بيديه، فكان ذلك اليوم نقطة تحول في حياته.
على مدار خمس سنوات، تعلّم عمار جميع أسرار المهنة خطوة بخطوة؛ بداية من قص الصاج، وتشكيل الأضلاع، وتركيب الزجاج، وحتى اللحام وتكوين الشكل النهائي للفوانيس حتى أصبح له بصمته الخاصة في تصميم الفوانيس.

رغم صغر سنه، ولكن يحرص عمار على ممارسة المهنة مع جدته وخاله كل عام مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث يشعر براحة كبيرة وسط أدوات الزمن الجميل، موضحاً بأنه يشعر بسعادة غامرة بعدما ينتهي من تصنيع الفوانيس ويبيعها، لأنه يشارك في صناعة فرحة الشهر الكريم.
واختتم «عمار» حديثه بأنه يحلم بأن يمتلك يومًا ما ورشه خاصة، وأن يطور هذه الحرفة العريقة دون أن تفقد روحها الأصيلة، ليكون نموذجا لجيل جديد يحافظ على التراث ويمنحه حياة جديدة، وخاصة لأنها مهنة الأجداد.
تطبيق نبض





