عاجل
الثلاثاء 27 يناير 2026 الموافق 08 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«متشتروش ذهب دلوقتي خالص».. نصائح مهمة من شعبة الذهب والمجوهرات بالغرف التجارية

تحيا مصر

 في ظل الارتفاعات الحادة التي تشهدها أسعار الذهب على مستوى العالم، وفي ضوء التقلبات الجيوسياسية التي تهدد الاستقرار في المنطقة، سلط لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالغرف التجارية، الضوء على العوامل التي أدت إلى هذه الارتفاعات القياسية في أسعار المعدن الأصفر، وتوقعات المستقبل بشأنها، بالإضافة إلى نصائحه للمستهلكين والمستثمرين.

شعبة الذهب والمجوهرات

قال منيب أن الوضع الحالي للذهب يعد فريدًا وغير مسبوق. وقال إن الأسواق تشهد ارتفاعات غير متوقعة في الأسعار، لدرجة أن لا أحد كان يتخيل أن يصل الذهب إلى هذه المستويات. 

وأضاف أنه لا يمكن تحديد سقف معين لهذه الارتفاعات في الفترة القادمة، حيث لا يزال الوضع الدولي والإقليمي غير مستقر، مما يجعل التنبؤ بأسعار الذهب أمرًا غاية في الصعوبة.

وأوضح أن الوضع الجيوسياسي في المنطقة له تأثير مباشر على حركة الأسواق. حيث تزايدت الضغوط السياسية والتوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما يزيد من حالة القلق وعدم اليقين في الأسواق المالية العالمية. 

وقال منيب: "عندما تحدث مثل هذه الاضطرابات، تزداد المخاوف ويبدأ المستثمرون في البحث عن أصول أكثر أمانًا، وهذا ما يعزز من الطلب على الذهب".

التأثيرات الجيوسياسية على الأسواق

كما أشار منيب إلى أن تصاعد الأزمات الجيوسياسية، وخاصة تلك المرتبطة بالخلافات بين واشنطن وطهران، يلعب دورًا كبيرًا في تأجيج أسواق الذهب. وقال إن التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يترتب على ذلك من ردود فعل محتملة، تثير حالة من عدم الاستقرار في المنطقة. ومع هذه الأجواء المشحونة، يبدأ المستثمرون في الابتعاد عن الأصول التقليدية مثل الأسهم والسندات، ويتجهون بشكل أكبر إلى المعادن الثمينة، خاصة الذهب.

وأضاف نائب رئيس الشعبة أن الذهب يتمتع بخصائص تجعله "ملاذًا آمنًا" في أوقات الأزمات. وقال: "في فترات الاضطراب، يفضل الكثير من المستثمرين شراء الذهب لأنه يحتفظ بقيمته في مواجهة التضخم والتقلبات الاقتصادية، بينما تهتز الثقة في الأصول الأخرى".

 وأوضح منيب أن أسعار الفضة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، وهو ما يعود إلى زيادة الطلب عليها في العديد من الصناعات. وأضاف أن الفضة قد تكون أكثر جذبًا للمستثمرين في بعض الأحيان نظرًا لأسعارها المنخفضة نسبيًا مقارنة بالذهب، مما يجعلها فرصة واعدة للاكتناز.

وأشار إلى أن الفضة تُستخدم في العديد من الصناعات، مثل صناعة الإلكترونيات والطاقة الشمسية، مما يزيد من الطلب عليها بشكل عام. وبالنسبة للمستثمرين الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة الذهب، تُعد الفضة خيارًا مناسبًا كبديل جيد للمعدن الأصفر.

تاريخ الأسعار: قفزات غير متوقعة

على الرغم من الارتفاعات المستمرة في أسعار الذهب، إلا أن منيب أشار إلى أن هذه الزيادة غير متوقعة. واستعرض في حديثه بيانات تاريخية توضح التغيرات الكبيرة في أسعار الذهب على مدار عام واحد فقط. فعلى سبيل المثال، في 1 يناير 2025 كان سعر أوقية الذهب 2628 دولارًا، وفي يناير 2026 ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ لتصل إلى 5100 دولار، ما يعكس قفزة ضخمة خلال عام واحد.

 وقال: "هذا النوع من الارتفاعات غير مسبوق، وهو يعكس مدى تأثير العوامل الجيوسياسية على الأسواق المالية، وعدم القدرة على التنبؤ بحركة الأسعار في ظل الظروف الحالية".

نصائح للمستهلكين والمستثمرين: التعامل مع الذهب بحذر

في ختام حديثه، قدم منيب مجموعة من النصائح للمستهلكين والمستثمرين في هذا الوقت العصيب. نصح أولئك الذين يملكون مدخرات صغيرة بتوخي الحذر وعدم المغامرة بشراء الذهب في هذه الفترة، خاصة مع التقلبات الكبيرة في الأسعار. وقال: "من يملك مدخرات صغيرة، يجب أن يتأنى ولا يغامر بشراء الذهب الآن. الأسعار قد تواصل الارتفاع، ولكن هناك دائمًا مخاطر في مثل هذه الأوقات".

أما بالنسبة لمن يمتلكون ذهبًا بالفعل، فقد وجه إليهم نصيحة مختلفة تمامًا. وأكد منيب أنه يجب على هؤلاء الأشخاص عدم بيع ذهبهم في هذه المرحلة، مهما ظنوا أن الأسعار قد بلغت أعلى نقطة.

 وأوضح: "إذا كان لديك ذهب، لا تبيعه. في أوقات الأزمات، الذهب يعد من أضمن الوسائل للحفاظ على القيمة  لا تجعل القلق يدفعك لبيع المعدن الثمين في وقت غير مناسب".

تابع موقع تحيا مصر علي