"تبادل إطلاق نار".. كواليس الإطاحة بأرفع جنرال صيني بتهمة الانقلاب والخيانة
قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، إن هناك أنباء ترددت بقوة في بكين عن وقوع عملية تبادل لإطلاق النار قبل عزل تنفيذ إجراءات عزل أرفع جنرال في الصين وهو تشانج يو شيا، الأسبوع الماضي على خلفية اتهامات خطيرة.
جنرال تشانج يو شيا، كان يُنظر إليه سابقاً على أنه أقرب حليف عسكري للزعيم الصيني شي جينبينغ، متورط بالتآمر للانقلاب، وتسريب معلومات حساسة عن برنامج الأسلحة النووية الصيني إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى تلقي رشاوي مقابل ترقيات ومناصب عسكرية رفيعة.
وبحسب الصحيفة فإن إجراءات عزل تشانج جاءت كجزء من حملة صينية واسعة لمكافحة الفساد، حيث جرى معاقبة أكثر من 200 ألف مسؤول منذ وصول الرئيس إلى السلطة في عام 2012. كما وضع الحزب الشيوعي الصيني عضواً حاكماً آخر في الجيش الصيني (جيش التحرير الشعبي)، وهو "ليو تشنلي"، تحت التحقيق.
وفي تعليقه على التكهنات المحيطة بسقوط الجنرال البالغ من العمر 75 عاماً، قال الأستاذ المشارك "تشونج جا إيان" من جامعة سنغافورة الوطنية لهيئة الإذاعة البريطانية:"تتنوع الروايات بين تسريب أسرار نووية للولايات المتحدة، والتخطيط لانقلاب، وصراعات فصائلية داخلية، بل إن هناك شائعات تتحدث عن وقوع تبادل لإطلاق النار في بكين".
وأضاف: "لكن سقوط تشانج وليو، إلى جانب هذه التكهنات الجامحة، يسلط الضوء على أمرين: أن سلطة شي لا تزال غير قابلة للزعزعة، وأن هناك قيوداً كبيرة على تدفق المعلومات في بكين، مما يغذي حالة اليقين ويفتح الباب أمام هذه الشائعات".
ضم تايوان
شغل الجنرال "تشانج" منصب القائد العملياتي لجيش التحرير الشعبي وكان عضواً في المكتب السياسي الحاكم قبل أن تفتح اللجنة العسكرية المركزية تحقيقاً معه يوم السبت.
ويرى خبراء أن إقالة الجنرال "تشانج"، من المرجح أن تؤدي إلى تأخير أي محاولة للسيطرة على تايوان بالقوة. وكان يُنظر إلى الجنرال كشخصية مركزية في جهود التحديث داخل القوات المسلحة الصينية، نظراً لدوره كنائب أول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية.
وشبّه "لايل موريس"، الزميل البارز في معهد سياسات جمعية آسيا (واشنطن)، تصرفات الرئيس "شي" بأنها "عملية تنظيف شاملة داخلية للسلطة ... وأكبر عملية تطهير في التاريخ الصيني منذ عام 1949".
وأضاف موريس أن هذه الإزاحة قد تترك جيش التحرير الشعبي في حالة من "الفوضى"، وصرح لصحيفة "ديلي تلغراف" قائلاً: "يمكننا جميعاً أن ننام بسلام لسنوات".
وكان الحزب الشيوعي قد طرد النائب الآخر لرئيس اللجنة، "هي ويدونج"، في أكتوبر الماضي واستبدله بعضو اللجنة "تشانج شنج مين".
وفي عام 2024، طرد الحزب وزيري دفاع سابقين بتهم تتعلق بالفساد. وبذلك تم تقليص اللجنة العسكرية المركزية إلى أصغر حجم لها في التاريخ، حيث لم يتبقَ سوى عضوين فقط - هما الرئيس "شي" و"تشانج شنج مين"، المسؤول عن مكافحة الفساد في الجيش والذي تم ترفيعه لمنصب نائب رئيس اللجنة في أكتوبر.
وقد انتشرت الشائعات حول مصير الجنرالين "تشانج" و"ليو" يوم الثلاثاء بعد غيابهما عن ندوة حزبية بثها التلفزيون.
وقال مصدر مطلع على القضية لصحيفة "جنوب الصين الصباحية إن الجنرال تشانج اتُهم بالفساد، بما في ذلك الفشل في السيطرة على أفراد عائلته.
يُذكر أنه في العام الماضي، دارت شائعات في بكين حول صراع على السلطة بين تشانج وشي؛ حيث قيل إن الجنرال تشانج كان أقل تفاؤلاً من الرئيس "شي" بشأن فرص نجاح الصين في الاستيلاء على تايوان.
تطبيق نبض