تراجع محدود يربك السوق.. الذهب يتراجع في مصر وسط ترقب عالمي لقرار الفيدرالي
مفاجأة غير متوقعة تضرب أسعار الذهب الآن.. أعرف بكام
في لحظة تتقاطع فيها المؤشرات العالمية مع حسابات المستثمرين المحليين، عاد الذهب ليخطف الأنظار مجددًا، لكن هذه المرة عبر تراجع محدود أعاد الجدل حول اتجاهات الأسعار المقبلة، وهبوط محسوب، وترقب متزايد، وأسواق تحبس أنفاسها انتظارًا لقرار قد يعيد رسم المشهد بالكامل.
هبوط محسوب يعكس حالة الترقب
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، تراجعًا محدودًا في عيار 21، الأكثر تداولًا بين المواطنين، بقيمة بلغت نحو 30 جنيهًا للجرام. هذا الانخفاض جاء متزامنًا مع تراجع سعر الأوقية عالميًا، بعد أن لامست مستويات قياسية خلال الأيام الماضية، قبل أن تعود للانخفاض وسط حالة من الترقب تسود الأسواق الدولية قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويعكس هذا التراجع حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين، سواء من المستثمرين أو الأفراد، في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار لمواصلة الصعود في الوقت الراهن.
أرقام الأسعار تكشف حركة السوق
وعلى مستوى الأسعار المحلية، سجل الذهب عيار 24 نحو 7748 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6780 جنيهًا، في حين سجل عيار 18 نحو 5811 جنيهًا. أما الجنيه الذهب فقد وصل إلى مستوى 54240 جنيهًا. هذه الأرقام تعكس حالة من الاستقرار النسبي المائل للانخفاض، مقارنة بالموجات الصعودية الحادة التي شهدها السوق مؤخرًا.
ويؤكد متعاملون أن السوق لا يزال يتأثر بشكل مباشر بالتغيرات العالمية، خاصة تحركات الأوقية وسعر صرف الدولار، ما يجعل أي تحرك خارجي ينعكس سريعًا على الأسعار المحلية.
الفيدرالي الأمريكي في قلب المشهد
على الصعيد العالمي، تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده خلال الساعات المقبلة، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. هذا الترقب يلقي بظلاله على الأسواق، ويدفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم، خاصة في ظل التوترات القائمة بين الإدارة الأمريكية والبنك المركزي.
وتزداد حساسية الأسواق مع تصاعد الجدل حول ملفات داخلية، من بينها التحقيقات المرتبطة بتجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، وقضية إقالة عضوة مجلس الإدارة ليزا كوك، وهي عوامل تعزز حالة عدم اليقين وتبقي الذهب حاضرًا كخيار آمن رغم التراجعات المؤقتة.
استمرار الجاذبية رغم التراجع
ورغم الانخفاض المحدود، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن في أوقات الاضطراب، خاصة مع تصاعد المخاوف السياسية والاقتصادية عالميًا. ويرى خبراء أن التراجع الحالي لا يعكس بالضرورة اتجاهًا هبوطيًا طويل الأجل، بل يأتي في إطار تصحيح طبيعي بعد موجة ارتفاعات قوية.

ويظل المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتوقف بشكل أساسي على قرارات السياسة النقدية الأمريكية، وردود فعل الأسواق العالمية عليها، وهو ما سينعكس بدوره على السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
تطبيق نبض