عاجل
السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«قتيلة تشاهد جنازتها على الهواء».. فضيحة مدوية للإعلام الإسرائيلي تثير سخرية دولية

تحيا مصر

بثت وسائل إعلام عبرية خبر مقتل شابة إسرائيلية في إيران، إلا أن الصادم هو خروج هذه الفتاة لتكذيب هذه الرؤية وتؤكد أنها  "حية تُرزق" من داخل منزلها في تل أبيب، كاشفةً عن حجم التضليل في الإعلام العبري، في مشهد أثار عاصفة من ردود الفعل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

أنا هنا.. وسأذهب للتدريب!

و​بدأت الواقعة عندما عرضت القناة 12 العبرية تقريرًا إخباريًا يتحدث عن "مقتل أربعة يهود إيرانيين" خلال قمع السلطات للاحتجاجات المستمرة في طهران. التقرير استعرض صورة للشابة نويا تسيون، مدعيًا أنها مواطنة إيرانية تعرضت للضرب المبرح حتى الموت على يد قوات الباسيج.

الفتاة التي زعم الإعلام العبري وفاتها 

​المفارقة الصادمة حدثت عندما شاهدت نويا نفسها على الشاشة وهي "جثة" في الرواية الرسمية للإعلام الإسرائيلي. لم تتأخر نويا في الرد، حيث نشرت مقطع فيديو عبر حساباتها، ظهرت فيه بجوار شاشة التلفزيون التي تعرض صورتها، وقالت بلهجة ساخرة: ​"أنا نويا تسيون، أنا إسرائيلية ولم أزر إيران قط في حياتي. أنا الآن في منزلي، وبكامل صحتي، وبعد قليل سأذهب لممارسة تدريباتي الرياضية. كيف قتلتموني في إيران؟"

الإعلام العبري مادة للسخرية

​هذا المقطع انتشر كالنار في الهشيم، محولاً القناة الإسرائيلية إلى مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر المغردون أن "البروباجندا" الإسرائيلية باتت تضحي بسلامة مواطنيها وتختلق قصصًا خيالية لخدمة أهداف سياسية وتأليب الرأي العام الدولي ضد طهران.

​تأتي هذه السقطة الإعلامية في توقيت حرج للغاية؛ فإيران تعيش منذ ديسمبر 2025 وحتى يناير 2026 حالة من الغليان غير المسبوق. الاحتجاجات التي بدأت بمطالب معيشية بسبب انهيار العملة، وسرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية تنادي بإسقاط النظام.

وتباينت التقارير حول العدد النهائي لضحايا الاحتجاجات، حيث تشير تقارير حقوقية دولية إلى مقتل ما يقرب من 5,000 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات، بينما اعترفت السلطات الإيرانية مؤخرًا بسقوط 3,117 قتيلًا، واصفة إياهم بمزيج من "المدنيين وقوات الأمن" الذين قضوا في مواجهات مع من أسمتهم "إرهابيين مسلحين".

ومنذ أول يناير، ​فرضت طهران تعتيمًا شاملًا على الإنترنت، فيما يُعرف بسياسة "القتل الرقمي" لقطع تواصل المحتجين مع العالم الخارجي، وسط تقارير عن خسائر اقتصادية فادحة تقدر بملايين الدولارات يوميًا.

و​زادت حدة التوتر بسبب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض الداعمة للمحتجين، وهو ما قابله الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بلهجة شديدة، مؤكدًا أن أي اعتدء على السيادة الإيرانية سيعني "حربًا شاملة".

حرب نفسية 

حادثة نويا تسيون ليست مجرد خطأ تقني، بل هي جزء من "حرب نفسية" تشنها تل أبيب لزعزعة الثقة في الداخل الإيراني وتصوير النظام كوحش يقتل الأقليات بما في ذلك اليهود. ومع ذلك، فإن مثل هذه السقطات تعطي طهران "طوق نجاة" إعلاميًا، حيث سارعت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لاستخدام الفيديو كدليل على أن ما ينشر في الإعلام الغربي والعبري حول الاحتجاجات هو محض "صناعة تزييف".

وبينما تتهاوى العملة الإيرانية وتنزف الشوارع في طهران، تواصل غرف الأخبار في تل أبيب معركتها الخاصة، حتى لو تطلب الأمر "قتل" مواطنيها افتراضيًا على الشاشة.

تابع موقع تحيا مصر علي