النائب باسم كامل: تفعيل دور مجلس الشيوخ ضرورة لتعزيز الديمقراطية وفتح المجال السياسي
أكد النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ وأمين عام الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن توسيع وتفعيل دور مجلس الشيوخ يُعد خطوة محورية نحو تدعيم أسس الديمقراطية في مصر، وتهيئة مناخ سياسي أكثر انفتاحًا واستقرارًا، بما ينعكس بشكل إيجابي على الأوضاع الداخلية وصورة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.
مساحة للنقاش وبناء الثقة
وأوضح كامل، خلال لقائه ببرنامج «في المساء مع قصواء»، أن وجود مجلس شيوخ فاعل وقادر على ممارسة أدواره التشريعية والحوارية يمنح النظام السياسي قوة إضافية، ويعزز شعور مختلف القوى بوجود مساحة حقيقية لتبادل الرؤى والنقاش، الأمر الذي يساهم في تهدئة الأجواء السياسية وبناء الثقة داخل المجتمع.
تساؤلات حول غياب دور المجلس في الحوار الوطني
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أنه تساءل مرارًا عن سبب غياب المجلس عن أداء دور محوري في إدارة الحوار الوطني، رغم أن هذا الدور يتماشى بطبيعته مع اختصاصاته الدستورية، لافتًا إلى أن المجلس يضم لجانًا نوعية متخصصة قادرة على مناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعمق ومهنية.
بديل دستوري عن الكيانات المستحدثة
وأضاف أن إنشاء مجلس أمناء للحوار الوطني، والاستعانة بشخصيات عامة من خارج المؤسسات البرلمانية، كان يمكن الاستغناء عنه بإسناد هذا الدور إلى مجلس الشيوخ ذاته، باعتباره مؤسسة دستورية قائمة تمتلك الخبرات والأدوات اللازمة لإدارة حوار وطني شامل ومنظم.
اللجان النوعية كآلية فعالة لإدارة الحوار
وأوضح باسم كامل أن تقسيم الحوار الوطني إلى محاور سياسية واقتصادية واجتماعية كان يمكن تنفيذه بسهولة داخل مجلس الشيوخ عبر لجانه المتخصصة، حيث تملك كل لجنة القدرة على دراسة الملفات المرتبطة بها، والاستماع للخبراء وأصحاب المصلحة، ثم الخروج بتوصيات واضحة وقابلة للتنفيذ.
العمل المؤسسي بدلًا من الفعاليات الموسمية
وأكد أن اللجان البرلمانية قادرة على إدارة نقاشات معمقة ومستدامة، أفضل من الاعتماد على فعاليات موسمية أو ذات طابع دعائي، مشددًا على أن العمل المؤسسي هو الضامن الحقيقي لتحويل الأفكار المطروحة إلى سياسات عامة قابلة للتطبيق.
قراءة في مخرجات الحوار الوطني
وتطرق النائب باسم كامل إلى تقييم تجربة الحوار الوطني، مشيرًا إلى أنه رغم عدم تنفيذ عدد كبير من التوصيات التي خرج بها، فإن الحوار ذاته كان مهمًا، وضم أصواتًا وخبرات سياسية واقتصادية واجتماعية حقيقية، مؤكدًا أنه استمع إلى آراء جادة وعميقة، إلى جانب بعض المداخلات الأقل تأثيرًا.
المشكلة في التنفيذ لا في الأفكار
وأضاف أن الإشكالية لم تكن في الأفكار المطروحة، وإنما في ضعف الاستفادة منها وتسويقها بشكل صحيح، معتبرًا أن الدولة في بعض الأحيان تركز على الشكل والدعاية أكثر من التركيز على المضمون والنتائج العملية.
إشراك المعارضة عنصر قوة للنظام الديمقراطي
وشدد أمين عام حزب المصري الديمقراطي على أهمية فتح المجال أمام جميع أطياف المعارضة، داخل البرلمان وخارجه، للمشاركة الفعالة في النقاش العام، مؤكدًا أن وجود معارضة قوية ومسموعة لا يمثل تهديدًا، بل يُعد عنصر قوة لأي نظام ديمقراطي.
مجلس الشيوخ منصة لتعدد الأصوات
وأوضح أن تفعيل الدور الكامل لمجلس الشيوخ يمكن أن يحوله إلى منصة حقيقية للاستماع إلى مختلف الآراء، بما في ذلك الأصوات التي لم تحظَ بفرص كافية للتعبير، وهو ما يسهم في إثراء النقاش العام وصياغة سياسات أكثر توازنًا وشمولًا.
تطبيق نبض