مصادر لـ تحيا مصر: وحدة قانونية لمواجهة تضارب المصالح من نواب برلمان 2026
تتداول بأروقة مجلس النواب خلال الأيام الحالية، حوارات موسعة بشأن آليات منع "تضارب المصالح"، خاصة مع بدء أعمال البرلمان الجديد وقيام الأعضاء بممارسة أدواتهم الرقابية والتشريعية. وفي هذا الإطار، يسلط "تحيا مصر" الضوء على فصل كامل في اللائحة الداخلية للمجلس مخصص لـ "واجبات العضوية"، يحدد ضوابط دقيقة للحيلولة دون تداخل المصالح الشخصية للأعضاء مع مهامهم النيابية.
مصادر لـ تحيا مصر: وحدة قانونية لمواجهة تضارب المصالح من نواب برلمان 2026
وتؤكد اللائحة على وجود "وحدة تجنب تعارض المصالح" ككيان قانوني متخصص منشأ بالأمانة العامة للمجلس، مهمته الأساسية تقديم المشورة والتوضيح للأعضاء حول كيفية تطبيق هذه الضوابط، بناءً على طلب يقدم لرئيس المجلس، بما يضمن الشفافية والحفاظ على نزاهة العمل النيابي.
ضوابط حاسمة: ما لا يجوز للنائب
يضع الفصل الخامس من اللائحة (المواد من 371 إلى 380) إطارًا صارمًا لواجبات العضوية، يتضمن سلسلة من المحظورات والالتزامات: حظر التعاقد مع الدولة: تحظر المادة (371) على العضو طوال مدة عضويته الشراء أو الإيجار أو البيع أو إبرام عقود التزام أو توريد أو مقاولة مع الدولة أو أي من أشخاص القانون العام أو شركات القطاع العام. ويقع باطلاً أي تصرف من هذا القبيل.

وتُلزمه بتقديم إقرار ذمة مالية عند شغل العضوية وعند تركها وفي نهاية كل عام، والإفصاح فوراً عن أي هدية يتلقاها بسبب العضوية لتؤول ملكيتها للخزانة العامة.
مصادر لـ تحيا مصر: وحدة قانونية لمواجهة تضارب المصالح من نواب برلمان 2026
تقييد التعيينات: تنص المادة (372) على عدم جواز تعيين العضو في وظائف بالحكومة أو القطاع العام أو الشركات المصرية أو الأجنبية أثناء عضويته، إلا في حالات محددة مثل الترقية أو النقل بحكم القانون. كما تحدد شروطاً دقيقة لعضوية مجالس إدارة شركات المساهمة.
فصل الملكية عن الإدارة: توجب المادة (373) على النائب فور اكتسابه العضوية اتخاذ إجراءات فصل ملكيته في أسهم أو حصص الشركات عن إدارتها خلال 120 يومًا. وتفصل المادة (374) الآلية، التي تتم عبر عقد إدارة هذه الأصول مع شخص اعتباري مستقل أو شخص طبيعي من غير الأقارب حتى الدرجة الرابعة، مع الالتزام بالامتناع عن التدخل في القرارات الإدارية وإخطار مكتب المجلس بكل التفاصيل.
قيد الشراء والاقتراض: تحظر المادة (375) على العضو شراء أسهم أو حصص في شركات أو زيادة حصته فيها خلال مدة العضوية، إلا في حالات ضيقة جداً كالمشاركة في زيادة رأسمال مشروع كان شريكا فيه من قبل (بشرط الحفاظ على نسبته دون زيادتها) أو الاكتتاب في صناديق استثمار أو سندات حكومية. وتشترط المادة (377) أن تكون أي قروض أو تسهيلات ائتمانية يحصل عليها وفقاً للشروط السائدة في السوق دون مزايا إضافية، مع إخطار مكتب المجلس.
الإفصاح: حجر الزاوية
ترتكز فلسفة اللائحة على مبدأ الإفصاح الشفاف كأساس لمنع التعارض:
الإفصاح عن النشاط: توجب المادة (378) على كل عضو إخطار رئيس المجلس فور انتخابه ببيان كامل عن أي وظيفة أو مهنة حرة أو نشاط تجاري أو زراعي أو صناعي يزاوله، وتحديث هذه البيانات خلال شهر من أي تغيير.
الإفصاح أثناء المناقشة: تنص المادة (379) على وجوب قيام العضو بإخطار المجلس أو اللجنة قبل الاشتراك في مناقشة أي موضوع يتعلق بمصلحة شخصية له أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة، ليقرر المجلس أو اللجنة مدى مشاركته أو حقه في التصويت بناءً على هذا الإفصاح.
الضمانة التنفيذية: وحدة تجنب تعارض المصالح
تختتم اللائحة هذا الإطار بإجراء تنفيذي عملي، حيث تنشئ المادة (380) "وحدة تجنب تعارض المصالح" داخل الأمانة العامة للمجلس. وتتكون هذه الوحدة من عناصر قانونية وفنية ومالية متخصصة، ومهمتها تقديم المشورة للأعضاء في أي شأن يتعلق بتطبيق المواد من 371 إلى 379، بناءً على طلب يقدم لرئيس المجلس. كما يجوز للوحدة، بعد موافقة مكتب المجلس، الاستعانة بخبراء ماليين مستقلين لتحديد "السعر العادل" في التعاملات عند الحاجة.
وبذلك، تشكل هذه النصوص مجتمعةً نظاماً متكاملاً يهدف إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في العمل النيابي، ويقدم آلية استباقية (الوحدة القانونية) لمساعدة الأعضاء على الالتزام بهذه الضوابط وحل أي إشكالات تتعلق بتطبيقها عملياً.
تطبيق نبض