الرئيس السيسي: طالبات الطب المدني بالأكاديمية يخضعن لتدريب مكثف دون هواتف محمولة
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته لطلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، إن طالبات كلية الطب المدني يقضين مدة 90 يومًا داخل الأكاديمية دون استخدام الهواتف المحمولة، ويخضعن في الوقت نفسه لتدريبات قوية ومكثفة، في إطار منظومة إعداد وتأهيل متكاملة.
وأضاف الرئيس السيسي أنه يشعر بسعادة كبيرة بما يسمعه عن مستوى الطالبات وانضباطهن، موجهًا رسالة طمأنة إلى أسرهن، مؤكدًا أن بناتهن يحققن استفادة حقيقية من هذه التجربة، وأن الله سبحانه وتعالى سيحفظهن. كما أعلن أن العام المقبل سيشهد افتتاح أربع كليات جديدة داخل الأكاديمية في مجالات الهندسة، والبرمجيات، والطب، والعلاج الطبيعي.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الجهد المبذول داخل الأكاديمية العسكرية المصرية يأتي في إطار سعي الدولة إلى تقديم نموذج يُحتذى به لجدارة التعليم الحقيقي الذي تحتاجه مصر، بهدف تمكين الأبناء والبنات من الحصول على أعلى مستويات التعليم في العالم، مع تطبيق نظام تقييم عادل وموضوعي يعتمد على الرقمنة دون أي تدخل بشري أو مجاملة.
وأوضح الرئيس أن الوزارات المختصة، مثل وزارة المالية ووزارة النقل على سبيل المثال، هي التي تتولى وضع البرامج والمناهج الفنية للدارسين التابعين لها داخل الأكاديمية، بينما يقتصر دور الأكاديمية على توفير المكان، ووضع المعايير، وتحديد مسار الدراسة، دون التدخل في الجوانب الفنية المتخصصة. وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا النهج في إحداث تغيير حقيقي وملموس.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس السيسي إلى أن الدولة تسعى إلى أن تتمكن الجامعات والكليات المصرية من إبرام اتفاقيات توأمة مع جامعات أوروبية ومؤسسات تعليمية ذات تصنيف عالمي متقدم، لما لذلك من مردود إيجابي وفائدة كبيرة. وأوضح أن مصر نجحت في تحقيق هذا الهدف في بعض الحالات، بينما لم تحقق النجاح في حالات أخرى، لافتًا إلى أن المراجعة الذاتية كشفت أن بعض الجامعات لم تحقق الأهداف المطلوبة لدعم عملية تطوير الدولة.
وأكد الرئيس السيسي أنه لا يمكن تحقيق أهداف الدولة دون تعليم جيد، مشددًا على أن ذلك يتطلب جهدًا متواصلًا من القائمين على العملية التعليمية، وكذلك من الأهالي والأسر، الذين يقع على عاتقهم عدم السعي فقط إلى حصول أبنائهم على شهادات، دون التأكد من حصولهم على تعليم حقيقي فعّال. وأوضح أن الدولة تسعى إلى إعداد نموذج تعليمي ناجح يمكن تكراره والاحتذاء به في مؤسسات أخرى.
وأضاف الرئيس السيسي أنه يحرص دائمًا على زيارة الأكاديمية العسكرية المصرية ليؤكد للطلاب أنه يقف إلى جانبهم، وأن مصر في انتظارهم، حتى يساهموا، شبابًا وشابات، في تطوير الدولة بعقولهم وسواعدهم. وأكد أن هذا الهدف لن يتحقق إلا من خلال بناء إنساني قائم على الجدارة، بعيدًا عن أي محاباة أو مجاملة أو إهمال أو تجاوز.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، طمأن الرئيس السيسي الطلاب بأن الأوضاع تشهد تحسنًا ملحوظًا سواء على الصعيد الاقتصادي أو في ما يتعلق بفرص الاستثمار. وردًا على تساؤلات البعض حول توقيت جني ثمار جهود الإصلاح الاقتصادي، أكد الرئيس أهمية مواصلة العمل وبذل المزيد من الجهد، والعمل على جعل عناصر الاقتصاد المصري أكثر قوة ومتانة.
وشدد الرئيس على أن الدولة تشهد تطورًا وتقدمًا مستمرين، موضحًا أن التحسن عملية متواصلة تعتمد على تعاقب الأجيال، حيث يسلم كل جيل ما تحقق من إنجازات إلى الجيل الذي يليه. كما أكد أن الأوضاع الداخلية مستقرة، وأن السلع والاحتياجات الأساسية متوافرة رغم الأزمات العالمية، مشيرًا إلى أننا في شهر شعبان وعلى أعتاب شهر رمضان، وجميع السلع متوافرة بحمد الله.
أما بشأن الوضع الخارجي، فأوضح الرئيس السيسي أن العالم يمر بأزمات متعددة، وأن هناك متغيرات كثيرة سيكون لها تأثيرها على مختلف الدول، مؤكدًا أن مصر جزء من هذا العالم وتتأثر بما يشهده من تطورات، مع استمرار الدولة في التعامل مع هذه التحديات.
تطبيق نبض