عاجل
الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أسعار الذهب تتراجع بقوة في مصر اليوم.. هل حان وقت الشراء؟

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا ملحوظًا في الأسواق، بعد موجة من الارتفاعات المتتالية التي سيطرت على تعاملات الأيام الماضية، لتعيد المعدن الأصفر إلى دائرة الترقب والحذر من جديد. 

انخفاض أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 

وجاء هذا الانخفاض الذي يرصده تحيا مصر في أسعار الذهب في ظل تحركات متباينة للأسواق العالمية، وتغيرات في سعر الدولار، ما انعكس مباشرة على الأسعار المحلية ودفع المتعاملين لإعادة تقييم قرارات الشراء والبيع، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان هذا التراجع مؤقتًا أم بداية لموجة هبوط جديدة

أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 

العيار.            الشراء  البيع
ذهب عيار 24 7371 7315
ذهب عيار 22 6757 6705
ذهب عيار 21 6450 6401
ذهب عيار 18 5528 5486
ذهب عيار 12 3686 3658
أونصة الذهب 229264 227522
جنيه الذهب 51600 51208

«آي صاغة»: اضطراب تسعير الذهب محليًا بعد أكبر خسارة يومية في تاريخه
إمبابي: تفاوت في الأسعار و300 جنيه فجوة بين السعر المحلي والعالمي

وكانت قلّصت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية جانبًا من خسائرها خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بعمليات جني الأرباح، إلا أن المعدن النفيس لا يزال يتحرك تحت ضغوط قوية عقب موجة هبوط غير مسبوقة، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية سجلت يوم الجمعة الماضي أكبر خسارة يومية في تاريخها، بلغت نحو 600 جنيه للجرام، بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار الذهب عالميًا تجاوز 510 دولارات للأوقية في جلسة واحدة.

ورغم هذا الهبوط العنيف، أوضح إمبابي أن أسعار الذهب كانت قد حققت مكاسب قوية خلال شهر يناير؛ إذ ارتفعت محليًا بنسبة 17%، بما يعادل 995 جنيهًا لجرام عيار 21، حيث افتتح الشهر عند مستوى 5830 جنيهًا، وبلغ ذروة تاريخية عند 7550 جنيهًا، قبل أن يُنهي الشهر عند 6825 جنيهًا.

وعالميًا، ارتفعت أسعار الأوقية خلال يناير بنسبة 13.4%، بزيادة قدرها 577 دولارًا، بعدما بدأت التداولات عند 4318 دولارًا، ولامست مستوى 5605 دولارات، قبل أن تُغلق عند 4895 دولارًا.

اضطراب محلي وفجوة سعرية

وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تشهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة التقلبات الحادة في الأسعار العالمية، ما أدى إلى تفاوت الأسعار داخل السوق في التوقيت نفسه، فضلًا عن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 300 جنيه للجرام.
عوامل ضغط عالمية
وعلى المستوى العالمي، قلّص الذهب بعض خسائره خلال تعاملات الاثنين بعد موجة التصحيح الحاد التي شهدها يومي الجمعة والاثنين خلال الجلسة الآسيوية.
وساهمت عدة عوامل في الضغط على أسعار الذهب، أبرزها: إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز توقعات استقرار السياسة النقدية، ورفع مجموعة CME لمتطلبات الهامش على تداولات المعادن النفيسة، وهو ما أدى إلى موجة بيع إجبارية في الذهب والفضة، وتحسن مؤشرات الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة، ما خفف مؤقتًا من الطلب على الملاذات الآمنة.
عوامل دعم مستمرة
في المقابل، لا تزال هناك عوامل داعمة لأسعار الذهب، أبرزها: استمرار التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، وتنامي الطلب من البنوك المركزية على الذهب كأصل احتياطي بديل.
وتترقب الأسواق لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي (PMI)، وسط توقعات بتحسنه إلى 48.3 نقطة، ما قد يؤثر على تحركات الدولار وأسعار السلع.
كما أظهرت بيانات أمريكية حديثة ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.0% على أساس سنوي في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات، ما يعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.
وأكد مايكل هسوه، محلل الأبحاث في دويتشه بنك، تمسكه بنظرته الإيجابية للذهب، مع الإبقاء على السعر المستهدف عند 6000 دولار للأوقية، مشيرًا إلى أن التصحيحات الأخيرة لا تعكس تغيرًا جوهريًا في توجهات المستثمرين، خاصة في ظل تدفقات استثمارية قوية من الصين وارتفاع علاوات الذهب في الأسواق الآسيوية.
أجمع محللون على أن العوامل الداعمة للذهب لا تزال قوية، وفي مقدمتها تصاعد الديون العالمية، وتراجع الثقة في الدولار، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، مؤكدين أن التراجعات الحالية تمثل فرص شراء جديدة، مع ترجيح استمرار الاتجاه الصعودي للذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة وحتى عام 2026.
وتوقّع بنك جي بي مورجان، في مذكرة بحثية صدرت أمس الأحد، أن يؤدي تنامي الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين إلى دفع أسعار الذهب نحو مستوى 6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مؤكدًا استمرار جاذبية المعدن الأصفر كملاذ استثماري رئيسي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وجاءت هذه التوقعات رغم استمرار الضغوط البيعية على الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث تراجعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين.
وأوضح البنك أنه لا يزال متمسكًا بنظرته الإيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب، مدفوعًا بما وصفه بـالتحول الهيكلي المستمر من الأصول الورقية إلى الأصول الحقيقية، مشيرًا إلى توقعاته بأن تشتري البنوك المركزية نحو 800 طن من الذهب خلال عام 2026، في ظل اتجاه متزايد لدى الدول لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن العملة الأمريكية.
وفيما يخص الفضة، التي تراجعت بدورها عقب تسجيلها أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار للأوقية يوم الخميس، أشار جي بي مورجان إلى أن تحديد المحركات الأساسية للأسعار أصبح أكثر صعوبة، ما دفع البنك إلى تبني موقف أكثر حذرًا تجاه المعدن الأبيض.
وقال البنك إنه لا يزال يرى فرصًا مواتية للفضة على المدى المتوسط، مع توقعات باستقرار الأسعار في نطاق 75 إلى 80 دولارًا للأوقية، مقارنة بتقديراته السابقة، مضيفًا أن الفضة، بعد تفوقها النسبي على الذهب خلال الفترة الماضية، من غير المرجح أن تتخلى بالكامل عن مكاسبها المحققة.

تابع موقع تحيا مصر علي