عاجل
الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

توقعات صادمة بوصول الذهب لمستويات غير مسبوقة

الذهب
الذهب

في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتسارع الأحداث الاقتصادية، تتجه أنظار المستثمرين والمواطنين على حد سواء إلى سوق الذهب، الذي عاد ليتصدر المشهد من جديد، فمع تصاعد المخاوف من التضخم، وتذبذب أسعار العملات، وتوتر الأوضاع الجيوسياسية، أطلقت مؤسسات وخبراء اقتصاديون توقعات وُصفت بـ«الصادمة»، تشير إلى احتمالية وصول أسعار الذهب إلى مستويات غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل المعدن الأصفر كملاذ آمن واستثماره في المرحلة القادمة.

جي بي مورغان يتوقع وصول أسعار الذهب إلى مستوى 6300 دولار للأوقية

توقع جي بي مورغان، أن يدفع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين أسعار الذهب التي يرصدها تحيا مصر إلى مستوى 6300 دولار للأوقية بحلول ⁠نهاية العام.

سوسيتيه جنرال يتوقع وصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية

و قال سوسيتيه جنرال أنه يتوقع وصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية 2026، وأن توقع البنك يأتي في سياق موجة رفع أهداف الأسعار بين بنوك كبرى بعد تسجيل الذهب قمة قياسية قاربت 5594.82 دولار للأوقية في السوق الفورية، وهو ما غذّى إعادة تسعير التوقعات للعام بأكمله.

غولدمان ساكس يتوقع رفع سعر الذهب بنهاية 2026 إلى 5400 دولار للأوقية 

فيما توقع غولدمان ساكس رفع سعر الذهب بنهاية 2026 إلى 5400 دولار للأوقية بعد أن كان 4900 دولار، في تعديل نسبته رويترز إلى قوة الطلب من القطاع الخاص وتنويع البنوك المركزية في الأسواق الناشئة نحو الذهب.

وفي ضوء هذه التوقعات المتسارعة من كبرى المؤسسات المالية العالمية، يبدو أن سوق الذهب مقبل على مرحلة فارقة قد تعيد رسم خريطة الاستثمار خلال السنوات المقبلة، فالقفزات المحتملة في الأسعار لا تعكس فقط معادلات العرض والطلب، بل تكشف عن تحولات أعمق في توجهات البنوك المركزية والمستثمرين، الذين باتوا ينظرون إلى الذهب باعتباره صمام أمان في مواجهة عالم يزداد اضطرابًا اقتصاديًا وسياسيًا.

 ومع استمرار الضغوط التضخمية، وتراجع الثقة في بعض العملات، وتنامي المخاطر الجيوسياسية، يظل المعدن الأصفر في صدارة الخيارات الدفاعية، سواء للأفراد الباحثين عن الحفاظ على مدخراتهم أو للمؤسسات الساعية إلى تنويع محافظها الاستثمارية.

وفي المقابل، تفرض هذه التوقعات “الصادمة” قدرًا من الحذر، إذ تبقى الأسواق عرضة للتقلبات المفاجئة، وقد تشهد الأسعار موجات تصحيح على المدى القصير. إلا أن الصورة العامة، وفق تقديرات البنوك الكبرى، تشير إلى أن الاتجاه طويل الأجل ما زال داعمًا للذهب، مع احتمالات تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة. وبين فرص الربح ومخاطر التذبذب، يظل القرار الاستثماري مرهونًا بقدرة المستثمر على قراءة المشهد بدقة، وموازنة الطموح بالعقلانية، في وقت يبدو فيه أن الذهب يستعد للعب دور محوري في المرحلة المقبلة من الاقتصاد العالمي.

تابع موقع تحيا مصر علي