عاجل
الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

منحة الـ 75 مليون يورو تثير الجدل بمجلس النواب.. موافقة وتحفظات ومطالب بالرقابة

مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، الموافقة نهائيا على منحة الاتحاد الأوروبي بقيمة 75 مليون يورو والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 730 لسنة 2025، في خطوة لتعزيز التعاون التنموي بين مصر والشركاء الدوليين.

وأعلن عدد من النواب موافقتهم على المنحة المقدمة  لدعم الشراكة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وفي المقابل رفض نواب آخرين المنحة وطاتلبوا ببعض التعديلات.

نواب وافقوا على المنحة

وافق النائب عماد الغنيمي، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب  اليوم الأربعاء، على المنحة قائلا: «موافقتنا على المنحة لا تعني فقط الإقرار بقيمتها التمويلية، بل تفرض علينا مسؤولية وطنية في حسن توجيهها، وعلى رأسها دعم القطاع الصحي، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا».

وأكد ضرورة توجيه المنحة المقدمة من الاتحاد الاوربيلدعم الإصلاحات الاجتماعية و الاقتصادية ، إلى القطاع الصحي، مؤكدًا أن دعم المنظومة الصحية يمثل أولوية قصوى في ظل التحديات الراهنة، خاصة بالمحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.

كما أعلن النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، موافقته على الاتفاق التمويلي الخاصة ببرنامج "دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي"، بين مصر والاتحاد الأوروربي، الممول بمنحة قيمتها75 مليون يورو.

وقال "بكري"، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إن المادة 151 من الدستور فوضت رئيس الجمهورية بتوقيع المعاهدات والتصديق عليها بعد مجلس النواب، ومصر قد وقعت اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في مارس 2024بقيمة 7.5 مليار يورو، وهذه المنحة التي وافق عليها مجلس الوزراء في نوفمبر الماضي مخصصة للعشوائيات وللرعاية الصحية والاجتماعية.

إسناد تنفيذ مشروعات المنحة لإحدى الوكالات المحلية 

أعلن النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، موافقته على الاتفاق التمويلي الخاصة ببرنامج "دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي"، بين مصر والاتحاد الأوروربي، الممول بمنحة قيمتها75 مليون يورو.

وقال النائب السيد القصير، إن المنحة تدعم سياسية الدولة في زيادة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية وكذلك دعم الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي.

ونوه عضو البرلمان إلى أنه تم إسناد أعمال الإشراف والتنفيذ لإحدى الوكالات الأجنبية، مطالبًا بأن يكون الإسناد لأحد الوكالات المحلية.

البرلسي يتحفظ على منحة الـ 75 مليون يورو

من جهة أخرى تحفظ النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، على الاتفاق التمويلي الخاصة ببرنامج "دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي"، بين مصر والاتحاد الأوروربي، الممول بمنحة قيمتها75 مليون يورو.

وجاء رفض البرلسي بسبب صندوق التنمية الحضارية الذي سيقوم بالتصرف في المنحة، مشيرًا، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إلى أن الصندوق يمارس إقصاء اجتماعي في مدينة المحلة الكبرى بعكس الاتفاقية التي تنص على التنمية الاجتماعية.

وقال "البرلسي" إنه من المفترض أن صندوق التنمية الحضارية يوفر حياة كريمة للمواطنين، في حين أنه متسبب في تشريد 65 أسرة في المحلة على مدار 3 سنوات، متسائلا: " كيف سأطمئن لحصوله على 75 مليون يورو وهو مدوخنا على نصف مليون يورو".

وقال النائب": "صندوق التنمية الحضارية أخذ أرض في المحلة "أرض المستعمرة اللي المفروض تسكن الناس فيها" وعملها كمبوند".

مطالبة بمراجعة المنح السابقة

أما النائب أحمد السنجيدي، طالب  بمراجعة المنح التي قدمت خلال الفترات السابقة وتقييم أوجه الانفاق منها ومدى استفادة الشعب المصري الذي أصبح له أولويات يشعر معها أنه في عزلة عما يتم تطبيقه على أرض الواقع.

وأعرب النائب عن استياءه من مستوى الخدمات سواء في وجه بحري أو في الصعيد، قائلا: "الناس كل أملها تشرب كوباية مايه.. بييجي عليها فصل الصيف مفيش مايه اللي هي الحق الأساسي"، متسائلا: "مين بيحط أولويات الإنفاق ويراقب ذلك ويضع خطط أولويات الشعب المصري وأهدافه".

واختتم النائب كلمته قائلا: "هذا ما نحتاج أن نركز عليه قبل أن نتحدث عن الحصول على منحة جديدة حتى لا تأتي المنح وتذهب دون أن يشعر بها الشعب المصري".

الموافقة على المنحة نهائيا

ووافق مجلس النواب خلال جلسته العامة اليوم الأربعاء برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على قرار رئيس الجمهورية رقم 730 لسنة 2025 بشأن الموافقة على الاتفاق التمويلي الخاص ببرنامج دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، بمنحة قيمتها 75 مليون يورو.

يهدف المشروع  إلى دعم الشراكة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي من خلال تنفيذ تدخلات تنموية متكاملة في المناطق العشوائية والأقل حظا، تركز على تحسين الخدمات الأساسية مثل: التعليم والصحة والمياه، وتعزيز سبل العيش، وتطوير جودة الرعاية الصحية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الهشة مثل النساء والشباب واللاجئين، بما يسهم في تعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي في مواجهة التحديات المتعددة.

تابع موقع تحيا مصر علي