عاجل
الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبيرة لـ تحيا مصر: العلاقات المصرية-التركية تدخل مرحلة الشراكة الاقتصادية الموسعة بهذه الارقام

شيماء وجيه
شيماء وجيه

قالت الدكتورة شيماء وجيه، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا دخلت مرحلة جديدة تتسم بالزخم والتكامل، في ظل توافق سياسي واضح انعكس بشكل مباشر على مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدة أن الهدف المشترك يتمثل في رفع حجم التبادل التجاري من نحو 8 مليارات دولار حاليًا إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.

الهدف المشترك يتمثل في رفع حجم التبادل التجاري من نحو 8 مليارات دولار حاليًا إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة

وأوضحت شيماء وجيه، لـ تحيا مصر ، أن هذا التوجه يعكس إدراكًا متبادلًا لأهمية تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة، حيث تمثل مصر محورًا استراتيجيًا للتجارة والاستثمار في القارة الإفريقية، بينما تمتلك تركيا قاعدة صناعية قوية وخبرات تصديرية واسعة، وهو ما يخلق فرصًا حقيقية لتكامل سلاسل الإنتاج وتعزيز النفاذ إلى أسواق جديدة.

الاستثمارات التركية في مصر تُعد أحد أعمدة هذه الشراكة

وأضافت أستاذ الاقتصاد أن الاستثمارات التركية في مصر تُعد أحد أعمدة هذه الشراكة، إذ تجاوزت قيمتها 4 مليارات دولار، وأسهمت في توفير أكثر من 70 ألف فرصة عمل مباشرة، خاصة في قطاعات الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة والصناعات الهندسية والكيماويات والبطاريات، بما يدعم استراتيجية الدولة المصرية الهادفة إلى توطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي.

التحسن الملحوظ في مناخ الاستثمار داخل مصر جاء نتيجة حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية

وأكدت أن التحسن الملحوظ في مناخ الاستثمار داخل مصر جاء نتيجة حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية، إلى جانب التطوير الكبير في البنية التحتية وشبكات الطرق والطاقة، فضلًا عن المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تضم موانئ ومناطق صناعية مؤهلة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وفيما يتعلق بالصادرات، أشارت وجيه إلى أن السوق التركي يمثل فرصة واعدة أمام المنتجات المصرية، موضحة أن الصادرات المصرية إلى تركيا شهدت نموًا ملحوظًا، خاصة في سلع الخضر والفاكهة والملابس الجاهزة والكابلات والكيماويات، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة نحو زيادة الصادرات الصناعية غير البترولية وتعزيز قدرتها التنافسية.

كما شددت على أن التعاون المصري-التركي في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، يعكس رؤية استباقية لكلا البلدين لمواكبة التحول العالمي في قطاع الطاقة، مستفيدة من التسهيلات والحوافز المقدمة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

واختتمت الدكتورة شيماء وجيه تصريحاتها بالتأكيد على أن المشاركة الفاعلة للقيادات السياسية في منتديات الأعمال المشتركة تمنح المستثمرين ثقة أكبر، وتسهم في إزالة المعوقات أمام حركة التجارة والاستثمار، معتبرة أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا بما يخدم أهداف التنمية المستدامة للبلدين.

تابع موقع تحيا مصر علي