عاجل
الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

طهران تتهم واشنطن بـ "التذبذب" و"عدم الجدية" وسط أنباء عن انهيار المفاوضات

تحيا مصر

اتهمت طهران واشنطن بافتقارها للجدية وتغيير مواقفها "في كل لحظة" تحت تأثير قوى تدعو للحرب، مؤكدة رفضها القاطع لمناقشة أي ملفات خارج إطار البرنامج النووي. 

وتأتي هذه التصريحات الإيرانية الحادة رداً على تقارير أمريكية أشارت إلى انهيار المحادثات المقرر عقدها يوم الجمعة بسبب خلافات حول مكان وتنسيق الاجتماع.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع رفيع المستوى قوله إن مسألة مكان المفاوضات ليست هي جوهر الخلاف الحقيقي، بل تكمن المشكلة في "التغيير المستمر" للتصريحات الأمريكية.

وأوضح المصدر أن الدبلوماسية تتطلب استقراراً في المواقف، متهماً واشنطن بالخضوع لتأثير تيارات متطرفة مرتبطة بإسرائيل تسعى لتقويض المسار السلمي.

"الإطار النووي"  

وشددت المصادر الإيرانية، عبر تقارير نقلتها "تسنيم" على أن طهران لن تسمح بإثارة أي قضايا تتجاوز الملف النووي، في إشارة واضحة لرفض المطالب الأمريكية بمناقشة الصواريخ الباليستية أو نفوذها الإقليمي. وأكدت المصادر أن إيران لا تزال مستعدة للتفاوض وتعتبر المسار الدبلوماسي مفتوحاً، لكنها "لن تخضع للضغوط لتغيير الصيغة والإطار المتفق عليهما".

واعتبرت طهران أن تسريب أنباء عن إلغاء أو تعليق المفاوضات هو دليل إضافي على عدم جدية واشنطن، محذرة من أن هيمنة التيارات المعادية للدبلوماسية على صنع القرار في الولايات المتحدة يرسل رسائل متناقضة ويضع عملية المحادثات أمام تحديات خطيرة.

رواية "أكسيوس" وشروط روبيو 

تأتي هذه الردود الإيرانية الغاضبة في أعقاب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، نقل فيه عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن خطط المحادثات النووية "تنهار". 

ووفقاً للرواية الأمريكية، فإن واشنطن رفضت طلباً إيرانياً بنقل الاجتماع من إسطنبول إلى سلطنة عُمان وتحويله إلى صيغة ثنائية. 

ونُقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله: "أخبرناهم إما هذا التنسيق أو لا شيء"، مشيراً إلى أن الوفد الأمريكي برئاسة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف قد يغادر المنطقة عائداً إلى ميامي دون لقاء الإيرانيين.

وتزامن هذا المأزق مع تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي شدد الأربعاء على ضرورة إدراج الصواريخ الباليستية في أي محادثات لضمان نتائج "ذات مغزى". 

وبينما يلوح البيت الأبيض بخيارات "أخرى" — في إشارة للعمل العسكري — إذا لم يتم التوصل لاتفاق سريع، ترد طهران بأن توسيع جدول الأعمال هو محاولة لفرض إطار عمل جديد ترفضه جملة وتفصيلاً، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق خطير بين الدبلوماسية المتعثرة ونذر المواجهة.

تابع موقع تحيا مصر علي