عاجل
الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أكسيوس: ضغوط 9 دول إقليمية تمنع انهيار محادثات واشنطن وطهران وتُعيدها لمسقط

تحيا مصر

كشف مسؤولون أمريكيون عن تراجع إدارة ترامب عن قرارها بإلغاء المفاوضات مع طهران، استجابةً لحملة ضغوط عاجلة وقوية شنتها تسع دول عربية وإسلامية للحيلولة دون انهيار المسار الدبلوماسي. ويأتي هذا التحول الدرامي ليعيد إحياء لقاء الجمعة المرتقب في سلطنة عُمان، بعد ساعات من التلويح الأمريكي بالانسحاب واللجوء لخيارات عسكرية.

وفقاً للمعلومات التي أوردها الصحفي بموقع أكسيوس الإخباري باراك رافيد، فإن قادة من المنطقة تدخلوا بشكل عاجل بعد ظهر الأربعاء، وضغطوا على إدارة ترامب لعدم تنفيذ تهديداتها بالانسحاب. ونقل رافيد عن مسؤول أمريكي قوله: "لقد طلبوا منا الإبقاء على الاجتماع والاستماع إلى ما لدى الإيرانيين لقوله".

وأوضح المسؤولون أن الرسائل التي وصلت إلى أعلى المستويات في إدارة ترامب كانت "رفيعة المستوى وقوية جداً"، مما دفع الإدارة للموافقة على عقد الاجتماع في مسقط "من قبيل الاحترام" لطلب الحلفاء الإقليميين ورغبةً في منح الدبلوماسية فرصة أخيرة، رغم إبداء واشنطن "تشككاً كبيراً" في نوايا طهران.

تأكيد إيراني 

بالتزامن مع هذه التسريبات، أكد وزير الخارجية الإيراني رسمياً أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة. 

ويأتي هذا الإعلان لينهي حالة من الترقب أعقبت تقارير عن "انهيار وشيك" للمفاوضات؛ حيث كان موقع "أكسيوس" قد ذكر سابقاً أن الخلاف حول مكان وتنسيق المحادثات — بين إسطنبول ومسقط — قد أدى إلى مأزق دبلوماسي دفع الوفد الأمريكي للتهديد بمغادرة المنطقة.

وكانت طهران قد أصرت على "صيغة مسقط" الثنائية لضمان حصر النقاش في الملف النووي، بينما سعى الجانب الأمريكي لإدراج ملفات الصواريخ الباليستية، وهو ما يفسر "التشكك" الذي لا يزال يخيم على الموقف الأمريكي رغم الموافقة على العودة للطاولة استجابةً للوساطات الإقليمية المكثفة.

رداً على تقارير أمريكية أشارت إلى انهيار المحادثات المقرر عقدها يوم الجمعة بسبب خلافات حول مكان وتنسيق الاجتماع، اتهمت طهران واشنطن بافتقارها للجدية وتغيير مواقفها "في كل لحظة" تحت تأثير قوى تدعو للحرب، حسبما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.

ونقلت الوكالة الإيرانية عن مصدر مطلع رفيع المستوى قوله إن مسألة مكان المفاوضات ليست هي جوهر الخلاف الحقيقي، بل تكمن المشكلة في "التغيير المستمر" للتصريحات الأمريكية.

وأوضح المصدر أن الدبلوماسية تتطلب استقراراً في المواقف، متهماً واشنطن بالخضوع لتأثير تيارات متطرفة مرتبطة بإسرائيل تسعى لتقويض المسار السلمي.

تابع موقع تحيا مصر علي