من الشيعي إلى السني.. عميد إسرائيل يدعو للتأهب لمواجهة مصر وتركيا
دعا العميد الإسرائيلي المتقاعد، أمير أفيفي، المؤسسة العسكرية في بلاده إلى إعادة صياغة استراتيجيتها الدفاعية للسنوات العشرين المقبلة، واضعاً مصر وتركيا كـ"بوصلة" أساسية لبناء القوة، في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة عن مخاوف مماثلة لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاه تسلح الجيش المصري.
وحذر أفيفي، في مقطع فيديو بثه عبر حسابه الرسمي، من أن انشغال إسرائيل بإسقاط "المحور الشيعي" وانتظار الهجوم الأمريكي على إيران، لا يجب أن يصرف الأنظار عن توقيع تركيا ومصر اتفاق تعاون استراتيجي عسكري واسع. وأوضح أفيفي أنه بينما ينهار المحور الراديكالي الشيعي، يبدأ "المحور السني الراديكالي" برفع رأسه، ما يستوجب استعداداً إسرائيلياً خاصاً.
وشدد العميد المتقاعد على ضرورة بناء جيش قادر على القتال على جبهتين ضد "جيوش نظامية" لا جماعات إرهابية، مؤكداً أن هذه الرؤية تشمل القوات البحرية والجوية والبرية وحتى السيبرانية. ووصف أفيفي المصريين والأتراك بأنهم "خصوم حاليون قد يتحولون إلى أعداء في المستقبل"، محذراً من التمسك بتصورات أمنية ثابتة أمام هذا التحدي المتنامي.
والأربعاء، وقع الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان، إعلانا مشتركا أكد على "التزام البلدين بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والعمل على زيادة حجم تبادلهما التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول العام 2028.
هواجس المؤسسة الأمنية
وتتقاطع تحذيرات أفيفي مع ما نقلته تقارير عبرية من بينها صحيفة "إسرائيل هيوم" حول اجتماع مغلق للجنة الخارجية والدفاع في الكنيست، حيث أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عن قلقه العميق من "تعاظم" القدرات العسكرية للجيش المصري.
وأكد نتنياهو أمام أعضاء اللجنة أن وتيرة التسلح المصرية تتطلب مراقبة دقيقة ويقظة مستمرة لمنع تحول هذا النمو العسكري إلى تهديد مستقبلي، رغم وجود معاهدة سلام وعلاقات متبادلة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حضرت الاجتماع قولها إن نتنياهو ذكر أن "الجيش المصري يبني قوته وأن هذا الأمر بحاجة إلى مراقبة"، مضيفا: "لدينا علاقة مع مصر، لكن يجب أن نمنع تراكمًا مفرطًا في القوة".
تطبيق نبض