عاجل
الجمعة 06 فبراير 2026 الموافق 18 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

زبير البكوش.. اعتقال مشتبه به جديد في هجوم بنغازي 2012 ونقله لأمريكا

تحيا مصر

أعلنت وزيرة العدل الأمريكية، بام بوندي، الجمعة، أن شخصاً جديداً يشتبه في ضلوعه بشكل مباشر في الهجوم الدامي الذي استهدف القنصلية الأمريكية بمدينة بنغازي الليبية عام 2012، أصبح في قبضة السلطات الفيدرالية داخل الولايات المتحدة. 

وأكدت بوندي أن المشتبه به، الذي يُدعى زبير البكوش، قد جرى تسلمه من دولة أجنبية لم يتم الكشف عن هويتها، ونُقل جواً تحت حراسة مشددة تمهيداً لمواجهته لائحة اتهامات جنائية جسيمة تشمل القتل العمد، والحرق المتعمد للممتلكات، والضلوع في أنشطة إرهابية عابرة للحدود.

تفاصيل الهجوم 

وتعود وقائع هذه القضية الشائكة إلى ليلة 11 سبتمبر عام 2012، حينما شنت مجموعة مسلحة منظمة، قُدر عدد أفرادها بنحو 20 شخصاً على الأقل، هجوماً عنيفاً باغت مجمع القنصلية الأمريكية في بنغازي.

واستخدم المهاجمون في عمليتهم أسلحة آلية وقاذفات قنابل (RPG)، مما أدى إلى اندلاع حرائق هائلة في المباني الرئيسية للمجمع. وأسفرت تلك الليلة المأساوية عن مقتل أربعة مواطنين أمريكيين، كان من بينهم السفير الأمريكي لدى ليبيا في ذلك الوقت، كريستوفر ستيفنز. 

ورغم المحاولات الأولى لتصنيف الحادث كاحتجاج عفوي غاضب، إلا أن تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أثبتت لاحقاً أن العملية كانت هجوماً مدبراً بعناية نفذته عناصر متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

ملاحقات الأمريكية 

ويأتي اعتقال زبير البكوش كجزء من التزام طويل الأمد من قبل واشنطن بملاحقة كافة الضالعين في الهجوم؛ ففي عام 2014، تمكنت قوات خاصة أمريكية من تنفيذ عملية نوعية داخل ليبيا أسفرت عن اعتقال أحمد أبو ختالة، الذي وُصف بأنه العقل المدبر والمخطط الرئيسي للهجمات.

وقد نُقل أبو ختالة حينها إلى واشنطن وخضع لمحاكمة ماراثونية انتهت بإدانته بتهم متعددة، وهو يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدد طويلة. ويمثل تسلم البكوش الآن خطوة محورية لتعزيز الأدلة الجنائية وإغلاق ثغرات الملف الذي ظل مفتوحاً ومثار اهتمام استخباراتي لأكثر من عقد.

جدل سياسي 

وعلى الصعيد الداخلي، لم يكن هجوم بنغازي مجرد حادث أمني، بل تحول إلى واحدة من أكثر القضايا السياسية استقطاباً في التاريخ الحديث للولايات المتحدة. فقد استغل الجمهوريون الحادث لسنوات للتشكيك في كفاءة إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، موجهين اتهامات مباشرة لوزيرة الخارجية آنذاك، هيلاري كلينتون، بالتقصير في توفير الحماية اللازمة للدبلوماسيين. 

كما طالت الانتقادات طريقة تعامل البنتاغون مع الأزمة وتأخر الاستجابة العسكرية، بالإضافة إلى التضارب الذي شاب الروايات الرسمية الأولى حول دوافع المنفذين. ومع وصول البكوش لبدء إجراءات محاكمته، يُتوقع أن تعود هذه التفاصيل المثيرة للجدل لتصدر المشهد السياسي والقانوني في واشنطن مجدداً.

تابع موقع تحيا مصر علي