عاجل
السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«طموحات إبستين المظلمة».. من استنساخ البشر إلى رحلة البحث عن الخلود

إبستين
إبستين

​كشفت وثائق قضائية حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية فصلاً جديداً ومثيراً للجدل في حياة الملياردير جيفري إبستين، متجاوزةً جرائمه المتمثلة فق الاعتداء على قاصرات لتصل إلى محاولاته بناء "إمبراطورية بيولوجية" قائمة على تحسين النسل، الاستنساخ، وهندسة "أطفال مصممين" وراثياً.

تعديل الجنس البشري 

​وتُظهر المراسلات المسربة تورط إبستين في تمويل مشاريع علمية "سرية" تهدف إلى تعديل الجنس البشري، يقودها باحثون يصفون أنفسهم بدعاة "ما بعد الإنسانية"، وسط مساعٍ دؤوبة منه لتخليد حمضه النووي الخاص.

​أفصحت الملفات عن تواصل مكثف جرى عام 2018 بين إبستين والباحث برايان بيشوب، الذي طمح لتأسيس مختبر متخصص في "تعديل الخط الجرثومي البشري". ووفقاً للوثائق، كان المشروع يسعى لتعديل جينات الأجنة لإنتاج جيل "خارق" يتمتع بقوة بدنية استثنائية ومقاومة للأمراض.

وكانت ​الميزانية المقترحة، 9.5 ملايين دولار، تشمل تجهيز مختبرات وتغطية أبحاث لمدة خمس سنوات. وكشفت الرسائل عن إجراء تجارب جراحية وحقن دقيقة على الفئران في مختبر بـ أوكرانيا، لتمهيد الطريق للتطبيق البشري.

​تمويل سري.. وهوس تخليد الذات 

اشترط إبستين بقاء اسمه بعيداً عن الواجهة، قائلاً في إحدى رسائله: "ليس لدي مشكلة في الاستثمار، لكن المشكلة أن يبدو وكأنني أقود المشروع".

​بالتوازي مع طموحات الاستنساخ، كشفت شبكة CNN عن تورط أكاديمي آخر هو الدكتور جوزيف ثاكوريا، الطبيب السابق في مستشفى ماساتشوستس العام. وتشير الفواتير إلى أن إبستين دفع مبالغ مالية لإجراء "دراسات طول عمر شخصية" وتحليل الخلايا الليفية المرتبطة بعلاج الشيخوخة.

​​لم تكن هذه الطموحات مجرد أبحاث نظرية، بل سعت المراسلات لتحويلها إلى بيزنس عالمي عبر​ التعاون مع عيادات خارجية لبيع مواد وراثية معدلة. و​استغلال الثغرات القانونية في دول لا تفرض رقابة صارمة على التعديل الجيني. و​التخطيط لإنشاء خلايا جذعية خاصة بإبستين لاستخدامها في "الطب التجديدي" وإصلاح أعضاء جسده مستقبلاً.

​وتأتي هذه التسريبات لتضيف بعداً مرعباً لسجل إبستين الإجرامي؛ فبينما كان يدير شبكة دولية للاتجار بالقاصرات في جزره الخاصة بالكاريبي، كان يخطط في الخفاء لاستخدام ثروته في التلاعب بمستقبل البشرية الجيني، بحثاً عن خلود بيولوجي فوق القانون.

تابع موقع تحيا مصر علي