عاجل
الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مفاوضات مسقط.. "محطة أخيرة" تسبق خيار التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران

تحيا مصر

وصفت تقارير إعلامية إسرائيلية، السبت، المفاوضات الجارية في مسقط عاصمة سلطنة عُمان بين واشنطن وطهران بأنها "المحطة الدبلوماسية الأخيرة" قبل لجوء الولايات المتحدة إلى تصعيد عسكري واسع النطاق. 

واعتبر الخبير الإسرائيلي في الأمن القومي، كوبي مروم، في تحليل نشرته القناة 12 العبرية، أن واشنطن تهدف من هذه المحادثات إلى انتزاع شرعية دولية وداخلية لأي عمل عسكري محتمل ضد "مراكز الثقل" في النظام الإيراني، في حال فشل المسار السياسي.

وأشار مروم إلى أن الولايات المتحدة تطرح مطالب تتعلق بوقف التخصيب النووي ونقل كميات من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، إلى جانب تقييد الصواريخ الباليستية ووقف دعم إيران لحلفائها في المنطقة. 

وأضاف التحليل أن فرص التوصل إلى اتفاق "منخفضة"، معتبراً أن تعثر المحادثات قد يمنح الإدارة الأمريكية مبرراً لتصعيد عسكري خلال أيام، في ظل مخاوف إقليمية من انعكاسات أي مواجهة على أمن الطاقة والملاحة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز.

وذكر التحليل أن إيران، رغم الضغوط والعقوبات والتصعيد العسكري خلال الأشهر الماضية، لا تزال تمتلك أوراق قوة إقليمية، من بينها قدرتها على التأثير في الملاحة البحرية وتهديد مصالح حلفاء واشنطن في الخليج، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى محاولة "استنفاد المسار الدبلوماسي قبل اتخاذ قرار الحرب".

نُذر الصدام العسكري

ولفت المحلل الإسرائيلي إلى أن أي اتفاق مرحلي محتمل قد يواجه معارضة داخل إسرائيل، التي ترى أن مثل هذا الاتفاق سيبقي التهديدات الأساسية دون معالجة، لا سيما ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي والدعم الإيراني للفصائل المسلحة، معتبراً أن فشل محادثات مسقط قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي الواسع. وأكد أن المفاوضات تبدو محاولة أخيرة قبل لجوء واشنطن لعمل عسكري ضد "مراكز الثقل" الإيرانية لانتزاع غطاء شرعي لأي عملية محتملة.

وكانت العاصمة العمانية مسقط قد شهدت، الجمعة، مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة. وفي غضون ذلك، تحدث الرئيس ترامب، مساء الجمعة، عن جولة مفاوضات جديدة ستتم "في وقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.

 

 

تابع موقع تحيا مصر علي