عاجل
الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

صراع بين أمريكا والصين علي قمة سوق الاستيراد في العالم

صراع أمريكا والصين
صراع أمريكا والصين على سوق الاستيراد

في ظل المنافسة المعتادة بين أمريكا والصين للسيطرة على موازيين الاقتصاد العالمية، بدأت ملامح الصراع بين أمريكا والصين علي قمة سوق الاستيراد في العالم بالظهور، وهو ما تعكسه الأرقام التي سجلها كلا الدولتين بنهاية عام 2025،حيث واصلت أمريكا تصدرها للقمة بإجمالي واردات بلغت قيمتها 3.97 تريليون دولار، فيما بلغت حجم واردات الصين 18.48 تريليون يوان صيني (ما يعادل 2.65 تريليون دولار)، مما عزز مكانتها كثاني أكبر سوق استيراد في العالم لمدة 17 عاماً متتالية. 

ونظراً للتنافس المستمر بين كلاهما، تحول سوق الاستيراد في العالم إلى ساحة مفتوحة لإثبات السلطة والنفوذ وتوسيع منافذ التوريد، حيث نجحت الصين في أن تسجل نمواً في الواردات من قبل أكثر من 130 دولة ومنطقة مختلفة، وكما أصبحت الوجهة التصديرية الرئيسية لما يقرب من 80 دولة حول العالم، مما يقلص الفارق تدريجياً مع أمريكا ويجعل المنافسة على القمة تتخذ منحني وأبعاداً استراتيجية أخرى تتجاوز مرحلة تبادل السلع لتصل إلى مرحلة التحالفات التجارية الكبرى وتغيير موازين القوى الاقتصادية العالمية وتأكيد لحضور بكين في هذا التنافس المستمر.

الانفتاح الصيني كأداة للمنافسة

أُقيمت في بكين مؤخراً أولى فعاليات "الإفادة المشتركة من السوق الكبيرة - التصدير إلى الصين" لتعزيز مكانة الصين علي قمة سوق الاستيراد في العالم، وهي الخطوة التي وصفتها وزارة التجارة الصينية بأنها خطوة استباقية لدفع عجلة الانفتاح والتعاون الدولي. وتسعى الصين من خلال هذه السلسلة من الفعاليات إلى تقديم تسهيلات حقيقية للمصدرين من كافة أنحاء العالم، مما يضمن تدفق البضائع والخدمات النوعية بسهولة إلى المستهلك المحلي، ويحول سوق الاستيراد العالمي إلى بيئة تفاعلية تدعم النمو المشترك. كما يمنح الصين ثقلاً في مواجهة القوى الاقتصادية التقليدية، ويجعلها منصة جذب في سوق الاستيراد في العالم .
ويُذكر أنه خلال الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الصين، تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن "تنفيذ التعاون في فعاليات الإفادة المشتركة من السوق الكبيرة – التصدير إلى الصين"، لتصبح بريطانيا بذلك أول دولة تُبرم مذكرة تفاهم مع الصين منذ إطلاق هذه الفعاليات.

طموحات عام 2026

وفي محاولة منها لتعزيز مكانتها وحسم أي صراع بين أمريكا والصين علي قمة سوق الاستيراد في العالم، ستنظم وزارة التجارة الصينية أكثر من 100 فعالية ترويجية متنوعة خلال عام 2026 لفتح أسواقها أمام العالم والمساهمة في تحقيق نمو في سوق الاستيراد العالمي. 
كما ستعمل الوزارة في سياق ذلك  على تعزيز الترابط بين مبادرتي "التصدير إلى الصين" و"الشراء من الصين"،مع ابتكار منصات استهلاكية جديدة تضمن نفاذ المنتجات والخدمات النوعية للسوق الصينية وتحقيق أفضل مبيعات ممكنة لها.
ومثل هذه الأنشطة المتنوعة تعكس رغبة بكين في تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص نمو مستدامة وتطوير مستمر في  المرحلة المقبلة.

التكامل التجاري وأبعاد المنافسة الاستراتيجية

ومن خلال العمل على تعزيز التكامل بين مبادرتي "التصدير إلى الصين" و"الشراء من الصين" تعزز الصين دورها للوصول إلي قمة سوق الاستيراد في العالم. 
فمن خلال دمج عمليات العرض والطلب في إطار واحد، ستضمن الصين استمرارية تدفق السلع من شركائها التجاريين مع ضمان تحقيق عوائد مجزية للمصدرين، وهو ما سيؤدي إلى محاولة تقليص الفجوة مع واشنطن وتغيير موازين الاقتصاد العالمية .

تابع موقع تحيا مصر علي