عاجل
الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

التعاون الصيني البريطاني 2026.. مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والنمو المشترك

التعاون الصيني البريطاني
التعاون الصيني البريطاني

 

شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء السادس من فبراير لعام 2026 حدثاً دبلوماسياً واقتصادياً رفيع المستوى، حيث نظمت  مجموعة الـ48 البريطانية بالتعاون مع جمعية التجارة البريطانية-الصينية والغرفة التجارية الصينية ببريطانيا حفل عشاء رأس السنة الصينية تحت عنوان "كاسرو الجليد" بمشاركة واسعة تجاوزت 500 شخصية من صناع القرار ورواد الأعمال من كلا الجانبين. ويأتي هذا الحفل في توقيت استراتيجي مهم يعكس الرغبة في تعزيز التعاون الصيني البريطاني بين كلا البلدين.وحمل الحفل رسائل سياسية مهمة عكستها برقية التهنئة الموجهة من عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ ، والتي تلاها السفير الصيني لدي بريطانيا تجانغ زه جوانغ نيابةً عنه.مؤكداً فيها أن اللقاء الأخير بين الرئيس شي جين بينغ ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد فتحت آفاقاً غير مسبوقة لتعزيز التعاون الصيني البريطاني، مما يمهد الطريق لخطوات عملية وهامة تخدم مصالح البلدين.


مسارات استراتيجية لتعميق الشراكة التجارية

تجسد الرسائل المتبادلة في هذا الحفل إدراكاً عميقاً بضرورة تجاوز العقبات التقليدية القديمة والانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر استدامة وأكثر نضجاً،ويعتمد في جوهره على تعزيز التعاون الصيني البريطاني عبر توسيع مجالات العمل المشترك لتشمل قطاعات مختلفة مثل:التجارة والاستثمار والخدمات المالية، بالإضافة إلى الابتكار العلمي والتكنولوجي. 
والعمل علي جذب تدفقات  استثمارية تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي عالي الجودة الذي تطمح إليه الصين، ويوفر في الوقت ذاته فرصاً استثمارية ذهبية للشركات البريطانية الراغبة في التوسع في السوق الآسيوية الضخمة التي تفتح أبوابها للعمل المشترك.


آفاق المستقبل ونتائج التعاون الاقتصادي

في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مسار تعزيز التعاون الصيني البريطاني، أجري رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارة رسمية إلى بكين،هي الأولى منذ ثماني سنوات، بهدف إعادة ضبط العلاقات وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين،وأثمرت الزيارة عن توقيع اتفاق شراكة تجارية جديد بينهم، ويركّز الاتفاق على تسهيل وصول الشركات البريطانية إلى السوق الصينية، خاصةً في قطاعات الخدمات المالية والمهنية والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب قرار الصين إعفاء البريطانيين من تأشيرة الدخول للإقامات القصيرة التي لا تتجاوز 30 يوماً. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم نمو صادرات الخدمات البريطانية التي تبلغ قيمتها نحو 13 مليار جنيه إسترليني سنوياً، مع بحث إمكانية إبرام اتفاقية خدمات ثنائية مستقبلًا، في مسعى لتجاوز التوترات الجيوسياسية وتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة بين  كلا البلدين.

تابع موقع تحيا مصر علي