قبل رحلة نتنياهو..الكابينيت الإسرائيلي يتخذ قرارات "دراماتيكية" لتعميق الاستيطان بالضفة الغربية
كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية عن سلسلة قرارات دراماتيكية اتخذها المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، تهدف إلى تعميق السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن هذه التحركات يقودها الوزيران إسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش.
وأوضح تقرير نشرته الصحيفة أن هذه التحركات تأتي في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة للقاء دونالد ترامب، مما ينذر بتفكيك اتفاق الخليل الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وتغيير الوضع القائم في مناطق حساسة.
وبموجب الاتفاق، قسمت مدينة الخليل إلى منطقتين H1 وH2، وبموجبه تخضع H1 لإدارة السلطة الفلسطينية وتشكل معظم مساحة المدينة، بينما تبقى H2 التي تضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي تحت السيطرة الإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أن القرارات المعتمدة ستؤدي إلى تغييرات جذرية في إجراءات الأراضي والمشتريات، بما يسمح للدولة بهدم مبانٍ مملوكة للفلسطينيين حتى في المناطق التي تخضع لسيطرة أمنية وإدارية كاملة من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية
وأشارت الصحيفة إلى أن إلغاء هذه القرارات سيكون معقداً قانونياً، وهدفها النهائي هو التوسيع الكبير للمستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية، مع رفع السرية عن سجلات الأراضي لتمكين المشترين من تحديد الملاك والتواصل معهم مباشرة.
تفكيك اتفاق الخليل
وبحسب الصحيفة فإن القرارات التي مررها "الكابينيت" تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997؛ حيث تم نقل صلاحيات ترخيص البناء في المستوطنة اليهودية بالخليل والحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل التابعة للسلطة الفلسطينية إلى يد إسرائيل.
وأكد الموقع أن هذه الخطوة ستزيل عوائق جوهرية أمام تضخيم الاستيطان في قلب المدينة، مما يؤدي عملياً إلى نقض الاتفاق المبرم بين الجانبين وتحويل المستوطنة إلى كيان بلدي مستقل.
شملت القرارات أيضاً إلغاء القانون الذي يحظر بيع الأراضي لـ "غير العرب"، وهو ما يفتح الباب أمام الأفراد من اليهود لشراء الأراضي بشكل شخصي ودون الحاجة لتأسيس شركات محلية. كما ألغى المجلس متطلبات "رخصة الصفقة"، مما يعني إزالة الرقابة المهنية من "الإدارة المدنية" واستبدالها بشروط حد أدنى فقط، وهو ما يتيح شراء العقارات بحد أدنى من البيروقراطية.
سيادة قبل الانتخابات
وذكرت الصحيفة أن أعضاء "الكابينيت" يسعون من خلال هذه الخطوات إلى فرض واقع "السيادة" على الأرض قبل الانتخابات المتوقعة في أكتوبر من هذا العام. ولم تقتصر القرارات على الخليل، بل امتدت لتشمل "قبر راحيل" الواقع ضمن النطاق البلدي لمدينة بيت لحم، عبر فصل إدارته وخدماته تماماً عن البلدية الفلسطينية.
واعتبرت الصحيفة أن نقل الصلاحيات في مواقع حساسة مثل الحرم الإبراهيمي وقبر راحيل يعد أمراً فائق الحساسية وطنياً ودينياً.
وحذر التقرير من أن هذه الإجراءات، التي لم تُعرض على الحكومة الكاملة بل أُقرت في "الكابينيت" فقط، تأتي وسط تحذيرات من جهات في المؤسسة الأمنية وتساؤلات حول مستوى التنسيق مع الإدارة الأمريكية بشأن هذه التغييرات الجذرية على الأرض.
تطبيق نبض