نمو الاستثمار الأجنبي والتعاون الاقتصادي مع مصر: الصين نموذج للشراكة الناجحة مع القاهرة
أعلنت وزارة التجارة الصينية أن البلاد ستعمل خلال فترة الخطة الخمسية 15 (2026-2030) على توفير بيئة مستقرة ومواتية تُعزز نمو الاستثمار الأجنبي في مختلف القطاعات، مؤكدة التزام الصين بتطوير علاقات اقتصادية وتجارية مختلفة ومتبادلة المنفعة مع جميع شركائها التجاريين حول العالم.
وأشار المتحدث باسم الوزارة، خه يا دونغ، خلال المؤتمر الصحفي إلى أن تعزيز نمو الاستثمار الأجنبي في الصين يأتي في إطار مسيرة الدولة نحو التنمية عالية الجودة، وتوسيع الانفتاح الاقتصادي رفيع المستوى، وحماية النظام التجاري متعدد الأطراف.
كما أشار إلى أن عام 2025 شهد مؤشرات قوية على ثقة الشركات الأجنبية في السوق الصينية، حيث ارتفع الاستثمار الصناعي لكوريا الجنوبية في الصين بنسبة 14.1%، وزاد الاستثمار الكندي في قطاع التكنولوجيا المتقدمة بنسبة 11.7%، ونمي الاستثمار الفنلندي في الصناعات التحويلية بنسبة 21.7 %، كما سجل الاستثمار البريطاني ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 15.9%. وهذه الأرقام تعكس بشكل واضح ثقة المستثمرين الأجانب ودور نمو الاستثمار الأجنبي في تعزيز قوة الاقتصاد الصيني.
توسيع الشراكات الاقتصادية العالمية
أضاف خه يا دونغ أن الزيارات الرسمية التي قام بها كلاً من قادة كوريا الجنوبية وكندا وفنلندا وبريطانيا خلال العام الماضي ،ساهمت في التعاون المتبادل والثقة الاقتصادية، وفتحت آفاقاً أوسع للتعاون التجاري، مما ساهم بشكل مباشر في دعم نمو الاستثمار الأجنبي في الصين.
وفي هذا السياق، تُعد العلاقات الاقتصادية الصينية مع مصر مثالاً واضحاً على التوجه الصيني نحو تعزيز التعاون التجاري مع الدول النامية، حيث سجلت التجارة بين القاهرة وبكين في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة، بما يعكس نجاح استراتيجيات الانفتاح الصيني ودعم نمو الاستثمار الأجنبي من خلال شراكات دولية متينة.
آفاق الاستثمار والتجارة المستقبلية
وتابع المسؤول الصيني أن الصين ستواصل على الدوام تنفيذ سياسات تشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتدعم الشركات متعددة الجنسيات لتوسيع أعمالها، بما يعزز نمو الاستثمار الأجنبي ويخلق بيئة مستقرة للتجارة العالمية. كما أكد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر والدول الأخرى ضمن إطار شراكات استراتيجية طويلة الأمد، ما يتيح فرصًا مشتركة للاستثمار وتبادل الخبرات التقنية والتجارية. كما يتوقع أن يؤدي هذا التوجه إلى زيادة الثقة في السوق الصينية، ودفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي، مع استمرار الصين في لعب دور محوري في التنمية الدولية.فكل هذه الجهود ترسخ مكانة الصين كمركز رئيسي لجذب الاستثمارات الأجنبية ويعكس بوضوح الدور المحوري الذي يلعبه نمو الاستثمار الأجنبي في دفع عجلة اقتصادها.
تطبيق نبض
