عاجل
الإثنين 09 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

تحرك دبلوماسي إيراني في مسقط لإنعاش المفاوضات المتعثرة مع واشنطن

تحيا مصر

تتجه الأنظار خلال الأيام القليلة المقبلة إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث كشفت مصادر إعلامية إيرانية عن زيارة وشيكة لمسؤول إيراني "رفيع المستوى" تهدف إلى دفع مسار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. 

تأتي هذه الخطوة وسط أجواء مشحونة بالترقب، وفي وقت تسعى فيه طهران جاهدة لاختبار مدى مرونة الإدارة الأمريكية الجديدة في التعامل مع الملفات الشائكة التي جمدت القنوات الدبلوماسية لفترات طويلة.

وأفادت وكالة أنباء "إيسنا" الإيرانية أن الزيارة تعكس حرصاً مشتركاً بين طهران ومسقط على تحويل الحوار من مجرد لقاءات استكشافية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. 

ورغم التكتم الرسمي على هوية المسؤول الإيراني المتوجه إلى مسقط، إلا أن التسريبات تشير إلى ثقل سياسي كبير داخل هرم السلطة في إيران، مما يعطي انطباعاً بأن النظام ربما يبحث عن "مخرج دبلوماسي" يخفف من حدة الضغوط الاقتصادية والأمنية المتزايدة.

حراك طهران السياسي

ويتزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع حراك داخلي لافت في طهران؛ إذ أعلن علي رضا سليمي، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، عن عقد جلسة غير علنية يوم الإثنين لمناقشة مستجدات التفاوض مع واشنطن. 

ومن المتوقع أن يحضر وزير الخارجية عباس عراقجي هذه الجلسة لتقديم تقرير شامل للنواب حول السيناريوهات المطروحة لتقييم المواقف الأمريكية وتأثيراتها المباشرة على الأمن القومي والاقتصاد الإيراني الذي يرزح تحت وطأة عقوبات قاسية.

هذا الحراك يأتي بعد أيام قليلة من انتهاء جولة أولى من المفاوضات غير المباشرة في مسقط، جمعت عراقجي بالمبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف. 

وتعد هذه اللقاءات محاولة جس نبض حقيقية بين الجانبين، حيث تسعى إيران من خلالها إلى استكشاف ما إذا كانت واشنطن مستعدة لتقديم تنازلات في ملف العقوبات مقابل قيود جديدة على برنامجها النووي الذي شهد قفزات تقنية مثيرة للقلق الدولي في الآونة الأخيرة.

سياق التصعيد الجاري

لكن هذه الدبلوماسية المكوكية لا تحدث في فراغ؛ بل تأتي على خلفية تصعيد عسكري وأمني غير مسبوق في المنطقة. 

فخلال الأسابيع الماضية، تبادلت إيران وإسرائيل رسائل تهديد مباشرة، في ظل مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع إقليمي شامل قد تنجر إليه الولايات المتحدة. 

كما أن واشنطن زادت من وتيرة تحذيراتها لطهران بشأن دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة، وهو الملف الذي تصر الولايات المتحدة على إقحامه في أي تسوية نووية مستقبلاً، بينما تحاول طهران فصل المسارات عن بعضها.

تابع موقع تحيا مصر علي