عاجل
الإثنين 09 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مرق العظام..المعجزة السائلة التي تتفوق علي المكملات الغذائية وتعيد تعريف التغذية الصحية

تحيا مصر

يوفّر الطهي باستخدام مرق العظام طريقة طبيعية ومتكاملة لتغذية الجسم بمجموعة واسعة من العناصر الغذائية، تبدأ من الكولاجين والمعادن، ولا تنتهي عند الإلكتروليتات الضرورية للترطيب ونشاط العضلات.

وخلال السنوات الأخيرة، عاد مرق العظام – الذي يُعرف اليوم باسم «المعجزة السائلة» – ليتصدر المشهد في عالم التغذية الصحية، من مدونات الصحة إلى مطابخ الطهاة، باعتباره علاجًا طبيعيًا يدعم صحة الأمعاء والمفاصل والمناعة.

لكن السؤال الأبرز يظل مطروحًا: كيف يُقارن مرق العظام التقليدي بالمكملات الغذائية الحديثة، مثل مساحيق الكولاجين وبروتين مرق العظام؟

كيف يُحضّر مرق العظام؟
 

يُحضّر مرق العظام عن طريق غلي عظام الحيوانات وأنسجتها الضامة على نار هادئة لفترات طويلة، تتراوح عادة بين 12 و24 ساعة، ما يسمح بإطلاق الأحماض الأمينية، والجيلاتين، والمعادن، والعناصر الغذائية في السائل.

ويمكن استخدام عظام الدجاج أو الضأن أو الخنزير أو الأبقار، حيث تعمل عملية الطهي البطيء على تفكيك الكولاجين وتحويله إلى جيلاتين، مع تحرير معادن أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والفوسفور.

القيمة الغذائية لمرق العظام

غني بالبروتين والمعادن والفيتامينات
تُعدّ العظام مصدرًا غنيًا بالكالسيوم والفوسفور، بينما يحتوي نخاع العظم على فيتامينات A وB2 وB12 وE، إلى جانب أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6 الدهنية.

كما يمدّ مرق العظام الجسم بمعادن مهمة مثل الحديد، والزنك، والسيلينيوم، ويلعب النسيج الضام دورًا مكملًا غذائيًا طبيعيًا لدعم المفاصل، لاحتوائه على الجلوكوزامين والكوندرويتين.

دعم محتمل لصحة الأمعاء والمفاصل

يحتوي مرق العظام على الجيلاتين والجلوتامين، وهما عنصران تشير الدراسات إلى دورهما المحتمل في دعم حاجز الأمعاء وتقليل الالتهاب، ما ينعكس إيجابيًا على صحة الجهاز الهضمي، وقد يساهم في تخفيف آلام المفاصل وتحسين مرونتها.

الترطيب والإلكتروليتات الطبيعية

ونظرًا لغناه بالصوديوم والبوتاسيوم والإلكتروليتات الأخرى، يُعد مرق العظام وسيلة فعالة للمساعدة في ترطيب الجسم ودعم نشاط العضلات، خاصة بعد التمارين الرياضية أو خلال فترات المرض والتعافي.

مرق العظام أم المكملات الغذائية؟

تُصمَّم مساحيق بروتين مرق العظام، مثل ببتيدات الكولاجين، لتوفير جرعات محددة وثابتة من الكولاجين، تستهدف أهدافًا بعينها مثل بناء العضلات، وتحسين مرونة الجلد، ودعم المفاصل.

وفي المقابل، يحتوي مرق العظام المُحضّر منزليًا على مزيج أوسع وأكثر تنوعًا من العناصر الغذائية، تشمل المعادن، والجيلاتين، والإلكتروليتات، ومجموعة من الأحماض الأمينية، وإن كانت كمياتها تختلف حسب طريقة التحضير ونوع العظام المستخدمة.

أما المكملات الغذائية، فغالبًا ما تكون أعلى تركيزًا وأكثر ثباتًا في الجرعة، ما يجعلها مناسبة لاستخدامات محددة، مثل الأغراض السريرية أو بناء العضلات.

استخدامات متعددة داخل المطبخ

يمتاز مرق العظام المُحضّر منزليًا بمرونته في الاستخدام، حيث يمكن تناوله كمشروب صحي، أو استخدامه كأساس للشوربة واليخنات، أو حتى طهي الحبوب الكاملة به بدلًا من الماء لإضافة نكهة وقيمة غذائية أعلى.

طبق متكامل لا يُضاهى

يُعد كل من مرق العظام والمكملات الغذائية أدوات مفيدة في النظام الغذائي، إلا أن مرق العظام يظل الخيار الأكثر تكاملًا، لكونه يجمع بين التغذية والترطيب والتنوع الغذائي في طبق واحد.

وبالنسبة للأشخاص الباحثين عن نمط حياة صحي قائم على الغذاء الحقيقي، فإن الطهي باستخدام مرق العظام يُعد خيارًا أفضل بكثير من الاعتماد على المكملات وحدها، خاصة لمن يسعون إلى الاستفادة من القيمة الغذائية الطبيعية الكاملة التي يوفرها هذا المرق المطبوخ ببطء في المنزل.

تابع موقع تحيا مصر علي