أبو الغيط: الإبداع والابتكار هما بوابة العبور إلى مستقبل آمن ومزدهر
أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن البنية الاقتصادية العالمية، وما تمر به من تحولات وتغيرات وحالة من الغموض وانعدام اليقين، تدفع في اتجاه التكامل الاقتصادي الذي تمتلكه المنطقة العربية مقوماته الأساسية، مشيراً إلى أن الجامعة العربية تعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي عبر تعزيز حجم التجارة والاستثمار بين دولها الأعضاء، وجاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى العالمي السادس لريادة الأعمال 2026، اليوم الثلاثاء، في المنامة بالبحرين.
أبو الغيط: الإبداع والابتكار هما بوابة العبور إلى مستقبل آمن ومزدهر
ووجه أبو الغيط خلال كلمته الشكر والتقدير إلى كل من ساهم في الإعداد لأعمال هذا المنتدى، وقال:" نثمن عالياً روح التعاون والتنسيق المستمر بين جميع الجهات.. فقناعتنا بأن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لإنجاح مثل هذه الفعاليات وتحقيق أهدافها بالصورة المرجوة منها".
وأضاف:" لا يفوتني الإعراب عن خالص الشكر والتقدير لمملكة البحرين، ملكاً وحكومة وشعباً، على حسن الضيافة وكرم الوفادة... والرعاية الكريمة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد ورئيس مجلس وزراء مملكة البحرين، لأعمال هذا المنتدى الهام والرامي إلى البحث عن حلول مبتكرة تساعد في دفع عجلة التنمية المستدامة والنمو الشامل... فالأكيد أن الإبداع والابتكار هما بوابة العبور إلى مستقبل آمن ومزدهر... ومجتمعاتنا تنطوي على إمكانيات هائلة وفرص غير محدودة للنجاح والتفوق... غير أن الأمر يحتاج إلى تهيئة المناخ المناسب لإخراج تلك الطاقات الكامنة، وتسخيرها في دفع مسيرة التقدم".
وتابع قائلاً:" الحقيقة أن اختيار شعار تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تمكين ريادة الأعمال، وتعزيز الابتكار، وتعبئة رأس المال لبناء مجتمعات قادرة على الصمود... يعكس إدراكاً لحجم وطبيعة التحديات التي تواجهها أغلب اقتصادات الدول النامية وكذا عدد من الاقتصادات العربية... فالتجربة أوضحت أن القدرة على تحقيق التنمية المستدامة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بانتشار وتغلغل روح الابداع والتفكير الخلاق ... وبالقدرة على خلق بيئة حاضنة للمشروعات الاستثمارية، سواء الكبيرة منها أو الناشئة... وعلى تكوين الشراكات الفعالة والاستراتيجية بين المستثمرين وأصحاب المشاريع الناشئة".
وقال أبو الغيط:" لقد صارت ريادة الأعمال اليوم إحدى المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي... ورقماً هاماً لا غنى عنه في معادلة مواجهة التحديات التنموية... مثل البطالة، والقدرة على تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة، الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية".
وأكد أبو الغيط خلال كلمته أن:" جامعة الدول العربية تولي اهتماماً كبيراً لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر تعزيز حجم التجارة والاستثمار بين دولها الأعضاء... سعياً لوضع الأساس القوى لقيام تكتل اقتصادي عربي قوى ومؤثر على الساحة الاقتصادية العالمية... ويجرى العمل حالياً على الانتهاء من إعداد "مسودة مشروع اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة"... والتي ستشكل بعد إقرارها، حجر الأساس في قاطرة الاستثمار البيني بين الدول العربية... حيث ستعمل على استيعاب التطورات الاقتصادية على المستوى الدولي، بما يشمل المفاهيم الحديثة، مثل التنمية المستدامة، واقتصاد المعرفة، والاقتصاد الرقمي، وإزالة كافة المعوقات التي تواجه المستثمرين".
وأكد قائلاً إن:" البنية الاقتصادية العالمية، وما تمر به من تحولات وتغيرات وحالة من الغموض وانعدام اليقين، تدفعنا دفعاً في اتجاه التكامل الاقتصادي الذي تمتلك منطقتنا العربية مقوماته الأساسية، ونحتاج لتعزيز آلياته وتسريع مساراته.. بإرادة سياسية جماعية أثق في أنها متوفرة لدى الحكومات العربية".
أبو الغيط: الاستثمار هو مفتاح زيادة الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة ونقل التكنولوجيا الحديثة
وأشار أبو الغيط إلى أن دعم الاستثمار هو الأمل في مستقبل أفضل لاقتصاداتنا، وقال:" الاستثمار هو مفتاح زيادة الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة ونقل التكنولوجيا الحديثة... ولا أبالغ إذ أقول إن معدلات الاستثمار هي الفارق بين الركود والازدهار... بين مراوحة المكان والانطلاق الاقتصادي المستدام.. وإنني على ثقة في قدرة القطاع الخاص العربي ومؤسسات التمويل العربية على الانخراط الجاد في المساهمة في خلق بيئة جديدة جاذبة للاستثمار طويل الأجل".
تطبيق نبض

