عاجل
الأربعاء 11 فبراير 2026 الموافق 23 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أستاذ اقتصاد: قفزة الاحتياطي الأجنبي الي 52,5 مليار دولار ترجع أساسًا لإعادة تقييم الذهب وليس طفرة أجنبية

تحيا مصر

أكد الدكتور حسن علي، أستاذ الاقتصاد الفخري بجامعة ولاية أوهايو وجامعة النيل، أن وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر إلى مستوى قياسي جديد بلغ 52.5 مليار دولار بنهاية يناير الماضي، لا يعكس بالضرورة تحسنًا جوهريًا في مؤشرات الإنتاج أو التصنيع، وإنما جاء في الأساس نتيجة إعادة تقييم احتياطي الذهب في ظل ارتفاع أسعاره عالميًا.

وأوضح حسن علي، من خلال حديثة  أن الزيادة السنوية في الاحتياطي تُقدّر بنحو 4.3 مليار دولار، حيث ارتفع من نحو 47 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى أكثر من 51.5 مليار دولار مطلع يناير، قبل أن يواصل الصعود إلى 52.5 مليار دولار.

وأشار إلى أن قيمة الذهب ضمن مكونات الاحتياطي قفزت من نحو 10.5 مليار دولار إلى قرابة 18 مليار دولار خلال عام واحد، بزيادة تقارب 7.5 مليار دولار، وهو ما يعكس أثر الارتفاعات القياسية في سعر الذهب عالميًا، إضافة إلى قيام البنك المركزي بشراء كميات محدودة خلال الفترة الماضية.

وفي المقابل، لفت إلى أن صافي مكونات الاحتياطي من العملات الأجنبية تراجع من نحو 36 مليار دولار إلى 33 مليار دولار، ما يعني أن التحسن المسجل في إجمالي الاحتياطي جاء مدفوعًا بعنصر التقييم السعري للذهب أكثر من كونه نتيجة زيادة فعلية في التدفقات الدولارية الناتجة عن النشاط الاقتصادي.

وشدد أستاذ الاقتصاد من خلال حديث رصدة تحيا مصر ،على أهمية التفرقة بين “التحسن الدفتري” الناتج عن إعادة تقييم الأصول، وبين التحسن الحقيقي القائم على زيادة موارد النقد الأجنبي من مصادر مستدامة مثل التصدير، والسياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات قناة السويس.

وأضاف أن استمرار الاتجاه التصاعدي في الاحتياطي يعد مؤشرًا إيجابيًا في حد ذاته، لكنه يتطلب دعمًا من الاقتصاد الحقيقي لضمان استدامته على المدى الطويل.

تابع موقع تحيا مصر علي