عاجل
الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بيانات التوظيف الأمريكية.. شرارة قادمة لموجة ذهب جديدة

الذهب
الذهب

صدور بيانات التوظيف الأمريكية الجديدة، يترقب المستثمرون حول العالم انعكاسات هذه المؤشرات الاقتصادية على الأسواق المالية، وخاصة سوق الذهب، فالبيانات القوية أو المخيبة قد تشعل تحركات مفاجئة، تدفع الذهب للارتفاع أو الانخفاض، في وقت يسعى فيه المستثمرون إلى ملاذات آمنة وسط تقلبات الاقتصاد العالمي.

هل تكون بيانات التوظيف الأمريكية الشرارة لموجة ذهبية جديدة؟

 ومع ترقب الأسواق لهذه الأرقام التي يرصدها تحيا مصر، تتجدد التساؤلات حول ما إذا كانت هذه البيانات ستكون الشرارة لموجة ذهبية جديدة، تعيد المعدن النفيس إلى دائرة الاهتمام بقوة أكبر بين المتداولين والمستثمرين.

تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في نحو شهر

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في نحو شهر، عقب صدور بيانات أظهرت استقرار مبيعات التجزئة في ديسمبر عند 0% شهريًا، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4%، إلى جانب مراجعات هبوطية لبيانات شهري نوفمبر وأكتوبر.

ويؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، ما يدعم الطلب عليه في أوقات تراجع العائدات.

وفي سياق البيانات المرتقبة، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن تقرير الوظائف غير الزراعية المتوقع صدوره قد يكشف عن إضافة نحو 70 ألف وظيفة في يناير، مقارنة بـ50 ألف وظيفة في ديسمبر، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.4%، وارتفاع متوسط الأجر بالساعة بنسبة 0.3% على أساس شهري و3.6% سنويًا.

احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري

وتشير تقديرات الأسواق، وفق أداة «CME FedWatch»، إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، فيما تبلغ احتمالية بدء أول خفض في يونيو نحو 49%. 

غير أن صدور بيانات وظائف أو تضخم أقل من المتوقع قد يعزز رهانات خفض مبكر للفائدة في أبريل، والتي تقدر حاليًا بنحو 36%.

وكان تقرير حالة التوظيف لشهر يناير قد تأجل صدوره الأسبوع الماضي بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، ما زاد من حساسية الأسواق تجاه بيانات اليوم، خاصة في ظل ترقب صدور مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.

من جانبه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى خفض أسعار الفائدة خلال مقابلة مع قناة «فوكس بيزنس»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتمتع بأدنى معدلات فائدة عالميًا، ومطالبًا بخفضها بنحو نقطتين مئويتين، في انتقاد مباشر لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

في المقابل، أبدى عدد من مسؤولي الفيدرالي موقفًا أكثر تحفظًا؛ إذ أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى إمكانية الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير لفترة أطول لحين عودة التضخم إلى مستهدف 2%. 

كما أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوجان، أن الأمر يتطلب مزيدًا من التباطؤ الملحوظ في سوق العمل قبل التفكير في خفض الفائدة.

ورغم احتمالات تعرض الذهب لضغوط قصيرة الأجل في حال صدور بيانات قوية تدعم الدولار وتؤجل خفض الفائدة، فإن الاتجاه العام للمعدن النفيس لا يزال مدعومًا بعوامل كلية أوسع، تشمل استمرار المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، إلى جانب الطلب القوي من البنوك المركزية، ما يعزز النظرة الإيجابية لتحركاته خلال الفترة المقبلة.

تابع موقع تحيا مصر علي