توسع الاستثمارات وتعميق الثقة..مستقبل العلاقات الصينية المجرية
شهدت العاصمة المجرية بودابست لقاء رفيع المستوى بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره المجري بيتر سيارتو يوم الأربعاء ، حيث أكد الجانبان التزامهما بتطوير العلاقات الصينية المجرية وتعزيزها على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية. وأكد وانغ يي خلال لقائه تقدير الصين للسياسة الودية التي تتبعها بودابست تجاه بكين معرباً عن استعداد بلاده لمواصلة تقديم الدعم المتبادل وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للطرفين. وأوضح الوزير الصيني أن العلاقات الصينية المجرية تمثل نموذجاً فريداً لشراكة استراتيجية شاملة في العصر الحديث، وتستند إلى الاحترام المتبادل والتعاون المثمر لكلا البلدين، وهو ما جعل بودابست مركزاً محورياً للاستثمارات الصينية في أوروبا ومثالًا على أسلوب جديد في التعامل بين القوى العالمية.
الصداقة الصينيةالمجرية نموذج جديد للعلاقات الدولية
أكد وانغ يي كما جاء في اللقاء أن العلاقات الصينية المجرية تجاوزت مجرد التعاون الاقتصادي لتصبح شراكة استراتيجية متكاملة في كافة المجالات، وهو ما انعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين، إذ ساهمت الاستثمارات الصينية في المجر في دفع عجلة التنمية، وخلق آلاف فرص العمل، وتعزيز الابتكار في العلوم والتكنولوجيا. وأشار وانغ يي إلى أن هذه الشراكة ليست محصورة بالمستوى الثنائي فقط، بل تخدم أيضًا تطور العلاقات الصينية الأوروبية بشكل سليم، مؤكداً أن الصين ستظل شريكاً موثوقاً يمكن للمجر الاعتماد عليه في مسيرة تنميتها الوطنية ونهضتها الاقتصادية.
مسارات تعاون موسعة
كما أبرز سيارتو أن المجر تفخر بكونها أول دولة أوروبية تنضم إلى مبادرة الحزام والطريق، مع الإشارة لقرب التشغيل الكامل لخط السكة الحديد بين المجر وصربيا، الذي من المتوقع أن يعزز التواصل الإقليمي ويرفع مستوى التبادل التجاري بين أوروبا وآسيا ومستوي العلاقات الصينية المجرية.
كما دعا وانغ يي إلى توسيع التعاون بين البلدين ليشمل الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الرقمي، والطاقة الجديدة، متطلعاً إلى استغلال كافة المنصات المشتركة مثل اللجنة الاقتصادية المشتركة ولجنة التعاون العلمي والتكنولوجي. وفي الوقت نفسه، شدد بيتر سيارتو على أن المجر ستواصل دعم مبادرة الحوكمة العالمية الصينية، وتعزيز التنسيق مع بكين عبر الأمم المتحدة والمنصات متعددة الأطراف.
انعكاسات دولية وقضايا إقليمية
وفيما يخص القضايا الإقليمية والدولية، ناقش الجانبان الأزمة الأوكرانية وغيرها من الملفات محل الاهتمام المشترك، في مؤشر على أن العلاقات الصينية المجرية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والسياسية، بل تمتد لتشمل الرؤية الدبلوماسية للصين تجاه استقرار أوروبا والعالم. وبالرغم من عدم التطرق المباشر للوضع في غزة، تؤكد الصين عبر سياساتها الخارجية على دعم الحلول السلمية وإرسال المساعدات الإنسانية، وهو ما يعكس اتساق نهجها الدولي مع مبدأ الحوار بدل الصراع.
ويُذكر أن بعد انتهاء زيارة وزير الخارجية الصيني وانغ يي للمجر ،سيتوجه لمؤتمر ميونيخ الأمني الثاني والستين، حيث سيلقي كلمة في الجلسة المتعلقة بالصين، وذلك بدعوة من رئيس مؤتمر ميونيخ الأمني فولفغانغ إيشينغر.
تطبيق نبض
