عاجل
الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أزمة الألبان.. كيف فرضت الصين رسوم جمركية ضد الواردات الأوروبية؟

رسوم جمركية ضد الواردات
رسوم جمركية ضد الواردات الأوروبية

اتخذت الصين خطوة جديدة في مسار مواجهاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعدما أعلنت وزارة التجارة الصينية فرض رسوماً جمركية جديدة تتراوح من٧.٤٪؜ إلي  ١١.٧٪؜ علي  واردات الألبان الأوروبية لمدة خمس سنوات تدخل حيز التنفيذ من غداً الجمعة وفقاً لوكالة "شينخوا".

خلفيات القرار الصيني وتفاصيل التحقيق في الألبان الأوروبية

أوضحت وزارة التجارة الصينية أن تطبيق هذه التدابير التعويضية الصينية ضد واردات الألبان الأوروبية سيبدأ من غد، مع تحديد معدلات الرسوم التي تم تحديدها وفقاً لكل شركة. وأكدت الوزارة أن التحقيق الذي أُطلق في أغسطس 2024 اعتمد على قوانين و لوائح الصين وقواعد منظمة التجارة العالمية وشمل الاستماع لجميع الأطراف المعنية، مع التزام كامل بمبادئ الشفافية والحياد والانفتاح،كما أظهر التحقيق أن بعض منتجات الألبان الأوروبية تحصل على دعم حكومي يخل بمبدأ المنافسة، وأن هذا الدعم تسبب في إحداث ضرر مادي واضح للصناعة المحلية في الصين ، مما جعل فرض الرسوم ضرورياً لحماية المنتج المحلي في واحد من أكبر أسواق الغذاء بالعالم.
ويُذكر أن الصين استوردت منتجات ألبان بقيمة 589 مليون دولار مشمولة بالتحقيق الحالي في عام 2024، وهو مستوى مماثل لما تم تسجيله في عام 2023.

رد الاتحاد الأوروبي وتصاعد الموقف التجاري

وفي المقابل قالت المفوضية الأوروبية بأن هذا القرار المفروض علي الألبان الأوروبية قرار تعسفي وغير مبرر، مؤكدة أنها ستدرس جميع الإجراءات الممكنة، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية. وفقاً لرويترز.
كما تخشى المفوضية أن يؤدي القرار إلى موجة جديدة من الإجراءات المتبادلة التي قد تطال منتجات غذائية وصناعية أخرى، خصوصاً قطاع الألبان الأوروبي الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الزراعي للقارة، في حين تبقى التدابير التعويضية الصينية ضد واردات الألبان الأوروبية محور متابعة دقيقة من جميع الأطراف.

مستقبل العلاقات التجارية بين الصين وأوروبا

ويعتقد خبراء التجارة الدولية أن هذه الخطوة ستفتح باباً لإعادة تقييم السياسات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي، نظراً لأهمية السوق الصينية للمنتجات الأوروبية، واعتماد بكين على الأسواق الأوروبية لتوسيع صادراتها. وبينما تؤكد الصين أن الهدف حماية صناعاتها المحلية، يخشى الاتحاد الأوروبي أن تمثل هذه بداية مرحلة أكثر تشدداً في سياسات الحماية. ومع ذلك، تظل التدابير التعويضية الصينية ضد واردات الألبان الأوروبية نقطة ارتكاز جديدة في المشهد التجاري العالمي، حيث يزداد التنافس الاقتصادي وتضعف فعالية الاتفاقات التقليدية أمام تصاعد النزاعات.

تابع موقع تحيا مصر علي