عاجل
الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ملفات على طاولة وزير العمل الجديد بعد حلف اليمين

تحيا مصر

في لحظة دقيقة يمر بها سوق العمل، أدى حسن رداد اليمين الدستورية وزيرًا للعمل، ليتسلم حقيبة مثقلة بملفات شائكة وتوقعات واسعة من ملايين العمال، المرحلة الحالية لا تحتمل التأجيل أو المعالجات الجزئية، بل تتطلب رؤية واضحة توازن بين حقوق العمال ومتطلبات الاستثمار، وتحافظ على استقرار علاقات العمل.

يتصدر المشهد ملف الانتخابات النقابية العمالية لدورة 2026–2030، باعتباره اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوزارة على إدارة استحقاق تنظيمي مهم بشفافية كاملة، هذه الانتخابات لا تتعلق فقط بتجديد القيادات، بل بإعادة الحيوية إلى التنظيم النقابي ليقوم بدوره الطبيعي في الدفاع عن مصالح العمال والمشاركة في الحوار الاجتماعي، حيث أن المطلوب خريطة زمنية واضحة، وجداول انتخابية منقحة، وضمانات حقيقية للنزاهة، بما يقطع الطريق على أي نزاعات قد تعكر المشهد العمالي.

إلى جانب ذلك، يفرض ملف الحد الأدنى للأجور نفسه بقوة، خاصة في ظل الزيادات الأخيرة التي أقرت للعاملين بالقطاع الخاص، ورغم أهمية القرار في تخفيف الأعباء المعيشية، فإن التحدي الأكبر يظل في آليات التنفيذ والرقابة على الالتزام، لضمان استفادة العامل فعليًا من تلك الزيادات، وعدم التحايل عليها بأشكال مختلفة، فاستقرار الأجور يمثل حجر أساس في تحقيق السلم الاجتماعي داخل مواقع العمل.

المعالة غير المنتظمة 

وتبقى العمالة غير المنتظمة واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، هذه الفئة، التي تضم ملايين العاملين في قطاعات متنوعة، لا تزال تعاني من ضعف الحماية التأمينية وغياب العقود الرسمية في كثير من الحالات، حيث أن التعامل مع هذا الملف يتطلب حصرًا دقيقًا، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتقديم حوافز لتشجيع دمج هذه العمالة في الاقتصاد الرسمي، بما يحفظ حقوقها ويضمن استقرارها.

التدريب والتأهيل المهني

وفي سياق متصل، يبرز التدريب والتأهيل المهني كمدخل أساسي لأي إصلاح حقيقي في سوق العمل، فمع تسارع التحولات التكنولوجية، لم يعد مقبولًا أن تبقى منظومة التدريب بعيدة عن احتياجات المصانع والمناطق الصناعية، والربط بين مخرجات التدريب ومتطلبات السوق هو الضمانة الحقيقية لتقليل البطالة ورفع كفاءة القوى العاملة.

تابع موقع تحيا مصر علي