كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان؟.. أمين الفتوى يوضح الطريق إلى صيامٍ مقبول
كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان.. مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتزايد بحث المسلمين عن أفضل طريقة للاستعداد لرمضان روحيًا وإيمانيًا، لضمان صيامٍ خاشع وعبادةٍ مثمرة. وفي هذا السياق، أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول كيفية التهيؤ الصحيح للشهر الكريم، مؤكدًا أن الاستعداد الحقيقي لا يقتصر على المظاهر، بل يبدأ من الداخل.
تهيئة القلب قبل تزيين البيوت
أوضح أمين الفتوى، خلال حديثه في برنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس، أن كثيرًا من الناس يركزون على شراء الزينة وإعداد الأطعمة وتنظيم الجداول اليومية، بينما يغفلون عن أهم خطوة، وهي تصفية القلب. فالقلب إذا كان نقيًا خاليًا من الأحقاد والضغائن، شعر صاحبه بحلاوة الصلاة والصيام وقراءة القرآن، أما إذا امتلأ بالحسد والكبر، ثقلت عليه الطاعات وفقد لذتها.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله… ألا وهي القلب»، مشيرًا إلى أن إصلاح القلب هو الأساس في استقبال رمضان استقبالًا صحيحًا.
أربع خطوات عملية للاستعداد لرمضان
بيّن الشيخ محمد كمال أن الاستعداد الإيماني يتحقق عبر أربع ركائز أساسية:
أولًا: التخلي، أي تطهير القلب من الصفات السلبية كالغيبة والحسد وسوء الظن، لأن المعاصي تحجب نور الطاعة.
ثانيًا: التحلي، وذلك بتجميل النفس بالأخلاق الحسنة، مثل حب الخير للناس، والتوكل على الله، وتعظيم شعائر العبادة، فكلما عظُم قدر العبادة في القلب زادت لذتها.
ثالثًا: الإكثار من تلاوة القرآن والذكر، إذ إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، وجلاؤها يكون بذكر الله والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
رابعًا: صدق النية، بأن يدخل المسلم رمضان مخلصًا لله، مستحضرًا حديث: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».
رمضان نقطة تحول حقيقية
واختتم الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية بالتأكيد على أن رمضان فرصة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات وتجديد العهد مع الله، داعيًا إلى استقبال الشهر بقلوب سليمة ونفوس صادقة، حتى يكون بدايةً لتحولٍ إيماني يستمر أثره بعد انقضاء أيامه المباركة.
تطبيق نبض