الصين تعلن رسمياً..أفريقيا معفاة من الرسوم الجمركية إلا دولة واحدة
أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج اليوم السبت في رسالة التهنئة المرسلة للاتحاد الأفريقي بمناسبة القمة 39 عن بدء تنفيذ قرار بكين بإلغاء الرسوم الجمركية عن جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة اعتباراً من الأول من مايو المقبل، مؤكداً أن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للتنمية الشاملة في القارة.وفقاً لجريدة شينخوا.
وأكد الرئيس الصيني على أن قرار إعفاء الواردات الأفريقية من الرسوم الجمركية الصينية يمثل جسراً جديداً للتعاون المشترك.
قرارات لصالح القارة السمراء
كما أشار إلى أن بكين التي كانت تطبق بالفعل سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية لثلاث وثلاثين دولة قد قررت توسيع المظلة لتشمل كافة شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم ثلاثة وخمسين دولة، باستثناء دولةواحدة وهي إسواتيني التي لا تزال تحتفظ بعلاقات مع تايوان، وهو ما يعكس التزام بكين بمبدأ الصين الواحدة مع تقديم حوافز اقتصادية هائلة للدول التي تتبنى ذات الرؤية السياسية.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع الاحتفال بمرور سبعين عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الصين والقارة الأفريقية، مما يعطي دافعاً معنوياً وتاريخياً لهذه الخطوة التي ستغير خارطة التدفقات التجارية بين الجانبين.
إعادة صياغة خارطة التجارة العالمية وموقع مصر من القرار
وجسدت هذه المبادرة الصينية من إلغاء الرسوم الجمركية رداً عملياً على التغيرات السياسية الراهنة، حيث تتجه الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو تعميق الروابط مع بكين، خاصة بعد السياسات الجمركية المتشددة التي فرضتها الإدارة الأمريكية مؤخراً، مما جعل من قرار إعفاء الواردات الأفريقية من الرسوم الجمركية طوق نجاة للاقتصادات الناشئة في القارة السمراء التي تبحث عن أسواق مستقرة وكبيرة لمنتجاتها الخام والمصنعة، وفي هذا السياق، تبرز الدولة المصرية كأحد أكبر المستفيدين من هذا القرار التاريخي، بالنظر إلى حجم التبادل التجاري الضخم والشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع القاهرة وبكين، حيث يمنح قرار إعفاء الواردات الأفريقية من الرسوم الجمركية الصادرات المصرية ميزة تنافسية هائلة داخل السوق الصيني الذي يعد من اكبر الاسواق استهلاك في العالم، بما يدعم خطط الدولة المصرية لزيادة مواردها من العملة الصعبة وتوسيع قاعدتها الصناعية.
وعلي جانب آخر، تزامن هذا الإعلان مع مشاركة مصرية رفيعة المستوى في قمة أديس أبابا، حيث يمكن للوفد المشارك استعراض كيفية الاستفادة من الإعفاء لتحويل القارة إلى مركز تصنيع عالمي يوجه إنتاجه نحو الشرق، مستنداً إلى البنية التحتية المتطورة التي ساهمت الصين في بنائها عبر مبادرة الحزام والطريق.
تطبيق نبض
