واشنطن تشتري قنابل "مدمرة للمخابئ" لترميم مخزونها عقب استهداف منشأة فوردو
أبرمت القوات الجوية الأمريكية عقداً حصرياً مع شركة بوينج لتوريد دفعة جديدة من القنابل الخارقة للتحصينات من طراز "GBU-57"، بهدف تعويض الذخائر التي استُخدمت في الضربات الجوية على المنشآت النووية الإيرانية خلال شهر يونيو الماضي، وضمان استعادة الجاهزية التشغيلية لدعم خطط الحرب الاستراتيجية الطارئة.
كشف موقع "ديفينس نيوز" عن صدور إشعار رسمي من القوات الجوية يؤكد الحاجة الماسة لمنح شركة الدفاع الأمريكية العملاقة هذا العقد بشكل منفرد، وأوضح الإشعار أن "بوينج" هي المورد الوحيد لهذا النوع من القنابل الثقيلة.
ولفتت القوات الجوية إلى أن اللجوء لمورد آخر "سيؤدي إلى تأخيرات غير مقبولة، ويقوض جاهزية القوات الجوية" في مواجهة التهديدات الاستراتيجية الحالية.
وشدد إشعار التبرير والموافقة الرسمي على أن هذا الإجراء يعد ضرورياً للغاية، مضيفا أن الغرض منه هو "ضمان امتلاك قيادة الضربات العالمية للقوات الجوية للأصول اللازمة لدعم خطط الحرب الاستراتيجية لجميع القيادات المقاتلة"، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي استلزمت استخدام هذا السلاح النوعي في وقت سابق.
قدرات تدميرية هائلة
تُصنف القنبلة "GBU-57" كذخيرة موجهة فائقة الضخامة تزن 30 ألف رطل، مخصصة لتدمير الأهداف المحصنة أو المدفونة في أعماق الأرض.
وأوضح الخبراء العسكريون أن الغلاف الفولاذي للقنبلة يسمح لها باختراق الصخور والمواد الكثيفة لمسافة تصل إلى 200 قدم قبل أن تنفجر حمولتها التقليدية الضخمة، مما يجعلها السلاح الأمثل لاستهداف المخابئ الحصينة والمختبرات النووية الجوفية.
ولفت التقرير إلى أن القوات الجوية الأمريكية كانت قد أسقطت بالفعل عدة قنابل من هذا الطراز على محطة "فوردو" لتخصيب الوقود النووي في إيران، مستخدمة قاذفات "B-2 Spirit" الشبحية لتنفيذ تلك المهام. وأكدت المصادر أن العقد الجديد يهدف إلى ضمان عدم حدوث نقص في هذا السلاح الاستراتيجي بعد استهلاك أجزاء من المخزون في العمليات الأخيرة.
تكاليف ومواعيد التسليم
أشار الإشعار المنشور إلى أن التكلفة التقديرية للعقد الأخير ستتجاوز 100 مليون دولار، رغم حذف القيمة الدقيقة من النسخة المتاحة عبر الإنترنت.
وأوضحت القوات الجوية أن الصفقة ستشمل شراء مجموعات توجيه متطورة ومكونات نظام الأسلحة الكاملة، لضمان دقة الإصابة للأهداف المختارة تحت الأرض.
وذكرت التفاصيل الفنية للعقد أن عملية التسليم الفعلية لهذه الدفعة من القنابل ومكوناتها ستبدأ في يناير 2028، لتشكل إضافة نوعية لترسانة قيادة الضربات العالمية. ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه البنتاغون لترميم قدراته الردعية وتحديث ترسانته من الأسلحة التقليدية الثقيلة المخصصة للمهام الخاصة.
يُذكر أن محطة "فوردو" الإيرانية تعد واحدة من أكثر المنشآت النووية تحصيناً في العالم، حيث تقع في أعماق جبلية قرب مدينة قم، مما استدعى تطوير الولايات المتحدة لهذه القنابل الخارقة للتحصينات خصيصاً للتعامل مع مثل هذه الأهداف التي تعجز القنابل التقليدية عن اختراقها أو تدميرها.
تطبيق نبض