إيران تجري مناورات في مضيق هرمز وعراقجي في جنيف لجس نبض واشنطن.. صفقة أم مواجهة عسكرية؟
أنطلقت مناورات عسكرية للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، وجاء ذلك بالتزامن مع الاجتماع المقرر بين ممثلين إيرانيين وأمريكيين في سويسرا لمناقشة الأزمة النووية الإيرانية.
رسالة من طهران إلى واشنطن عبر مضيق هرمز
بحسب تقرير لوكالة أنباء تسنيم التابعة للنظام ، فإنّ التدريب يُشرف عليه قائد الحرس الثوري محمد باكبور. ويهدف إلى اختبار جاهزية القوات البحرية التابعة للحرس الثوري ودراسة سيناريوهات الاستجابة العسكرية لما وُصف بأنه "تهديدات أمنية وعسكرية مُحتملة" في المنطقة.

يُعد مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق عند مدخل الخليج العربي، أحد أهم طرق الشحن ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
ذكرت وكالة تسنيم أن التدريب مصمم لتقييم جاهزية الوحدات البحرية العملياتية، ومراجعة الخطط الأمنية وسيناريوهات الاستجابة في منطقة هرمز، وإظهار ما وصفته الوكالة بأنه "استخدام ذكي" للجمهورية الإيرانية لمزاياها الجيوسياسية في الخليج العربي وبحر عمان.
وقالت الوكالة: "إن الاستجابة السريعة والحاسمة والشاملة من قبل القوات العملياتية للحرس الثوري للمؤامرات ضد الأمن في المجال البحري هي محور التدريب الاستخباراتي والعملياتي للوحدات المنتشرة في هذا التمرين".
قبل أسبوعين، ألغى الحرس الثوري الإسلامي تدريباً بالذخيرة الحية كان مقرراً في مضيق هرمز، وذلك عقب تحذير أمريكي. وقد حذرت القيادة المركزية الأمريكية آنذاك من أنها "لن تتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري".
تجري هذه التدريبات في ظل جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر عقدها يوم الثلاثاء في جنيف، بوساطة من سلطنة عمان.
ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يترأس الجانب الأمريكي المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر. وعلى عكس الجولة الأولى التي عُقدت في عُمان، من المتوقع أن يُجري الجانبان مفاوضات جوهرية حول الملف النووي.
عراقجي في جنيف لجس نبض واشنطن
واليوم، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف لحضور جولة ثانية من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، وكتب عراقجي على منصة يوم الاثنين: "أنا في جنيف ومعي أفكار حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف. ما ليس مطروحاً على الطاولة: الاستسلام أمام التهديدات"

والتقى عراقجي مع رافائيل جروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد أن قال إن فريقه من الخبراء النوويين يتوقع "مناقشة فنية معمقة".
وتطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بالسماح بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو. وقد صرحت طهران بوجود احتمال لتسرب إشعاعي، لذا يلزم وضع بروتوكول رسمي لتنفيذ المهمة غير المسبوقة المتمثلة في فحص اليورانيوم عالي التخصيب المدفون ظاهرياً تحت الأنقاض.
في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) يوم الاثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستلعب "دوراً هاماً" في المحادثات المقبلة التي ستُجرى بوساطة بين إيران والولايات المتحدة. إلا أنه جدد انتقاد طهران لجروسي لرفضه إدانة الضربات العسكرية على المواقع النووية الإيرانية المحمية بموجب ضمانات الوكالة في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وقال عراقجي أيضاً إنه سيلتقي بنظيره العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، الذي توسط في الجولة الأولى من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة منذ الحرب في وقت سابق من هذا الشهر.
إيران ترسم خطوطها الحمراء
أكدت إيران مراراً وتكراراً أنها لن توافق على مطلب واشنطن بعدم تخصيب اليورانيوم، وتعتبر برنامجها الصاروخي "خطاً أحمر" لا يمكن التفاوض عليه .
وفي كلمة ألقاها في جلسة مفتوحة يوم الاثنين، حذر أحد أكثر النواب تشدداً في البرلمان الإيراني رئيس الأمن علي لاريجاني من منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول للتفتيش قبل ضمان سلامة أراضي إيران، وأمن المواقع النووية والعلماء، واستخدام الطاقة النووية السلمية للأغراض المدنية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
تطبيق نبض

