المدرب الأجنبي في الاتحادات الرياضية بين الجدوى وإهدار المال
في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها الدولة المصرية، يبرز تساؤل داخل الوسط الرياضي حول جدوى تعاقد بعض الاتحادات الرياضية مع المدرب الأجنبي رغم عدم تحقيقها نتائج أولمبية أو عالمية خلال السنوات الماضية، ويستعرض تحيا مصر التفاصيل.
توجيهات الدولة وترشيد الإنفاق الرياضي
وكان فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية قد أكد في أكثر من مناسبة أن الاستعانة بالمدربين الأجانب يجب أن تكون في أضيق الحدود، وفي حالات الضرورة فقط، بما يحقق إضافة فنية حقيقية ويسهم في صناعة إنجازات تليق باسم مصر، وليس مجرد تعاقدات شكلية تحمل الدولة أعباء مالية دون مردود واضح.
الاتحادات صاحبة الإنجازات أولوية
وتشير التجارب الناجحة إلى أن الاتحادات التي تحقق ميداليات أولمبية وعالمية هي الأجدر «عند الحاجة» بالاستعانة بخبرات أجنبية تضيف إلى رصيدها، مثل اتحادات الخماسي الحديث، السلاح، رفع الأثقال، المصارعة، وكرة اليد، وهي ألعاب أثبتت قدرتها على حصد ميداليات في البطولات العالمية والأولمبية، ووضعت مصر في مكانة متقدمة على الخريطة الرياضية.
بين الطموح والإمكانات.. إعادة تقييم ملف الخبراء الأجانب
في المقابل، أثبت المدرب الوطني كفاءته في العديد من الألعاب، خاصة على المستويين الإفريقي والعربي، كما نجح في قيادة لاعبين للتأهل إلى دورات الألعاب الأولمبية وتحقيق نتائج مشرفة بإمكانات محدودة.
هل تحتاج الاتحادات الرياضية إلى المدرب الأجنبي؟ جدل الإنفاق والنتائج
ومن ثم يظل السؤال مطروحا عبر "موقع تحيا مصر"، لماذا تلجأ بعض الاتحادات إلى التعاقد مع المدرب الأجنبي بتكلفة مرتفعة بالدولار، بينما يمكن الاستثمار في الكوادر الوطنية وتأهيلها وتطويرها؟
المدرب الوطني حاضر بالنتائج.. فلماذا البحث خارج الحدود؟
وخلال الفترة الماضية، تقدمت بعض الاتحادات بطلبات إلى وزارة الشباب والرياضة للاستعانة بخبراء ومدربين أجانب، وهو ما يفرض ضرورة تقييم التجارب السابقة، خاصة في ظل وجود حالات لم تحقق فيها هذه التعاقدات العائد الفني المأمول، لتكون المحصلة النهائية دون الطموحات.
قائمة الاتحادات الرياضية الأولمبية
وتضم المنظومة الرياضية المصرية عددا كبيرا من الاتحادات، من بينها، التجديف، السباحة، الدراجات، ألعاب القوى، التنس، كرة القدم، الملاكمة، السلاح، رفع الأثقال، كرة السلة، تنس الطاولة، المصارعة، الجودو، الجمباز، الهوكي، الكرة الطائرة، الرماية، الفروسية، كرة اليد، التايكوندو، الجولف، الإسكواش، الريشة الطائرة، الرجبي، الكانوي، الخماسي الحديث، القوس والسهم، الترايثلون، الشراع، الترايثلون «الثلاثي».
معايير مطلوبة قبل التعاقد مع مدرب أجنبي
وهو ما يتطلب وضع معايير واضحة ومحددة لتحديد أولوية الاستعانة بالخبرات الأجنبية وفقا لحجم الإنجاز المتوقع والعائد الفني الحقيقي.
وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار إلى وزير الشباب والرياضة الجديد الكابتن جوهر نبيل، لإعادة النظر في سياسات التعاقد مع المدرب الأجنبي، ووضع ضوابط تضمن تحقيق أقصى استفادة فنية، مع الحفاظ على المال العام، ودعم المدرب الوطني بوصفه ركيزة أساسية في بناء منظومة رياضية مستدامة.
ويبقى الهدف الأساسي هو صناعة أبطال قادرين على رفع علم مصر في المحافل الدولية، من خلال تخطيط علمي، وتوظيف أمثل للموارد، وتحديد دقيق لأولويات المرحلة المقبلة.
تطبيق نبض



