إيران تصدر إشعارا بشأن عمليات إطلاق صواريخ غدا وسط توتر مع الأمريكي
في خطوة تزيد من وتيرة القلق الإقليمي، أصدرت إيران إشعاراً جديداً للملاحة الجوية يفيد بعزمها إطلاق صواريخ في مناطق جنوب البلاد، غداً الخميس.
ويتزامن هذا الإجراء مع وصول تعزيزات بحرية روسية إلى المياه الإيرانية للمشاركة في مناورات واسعة النطاق، في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خياراتها حيال استمرار الانخراط الدبلوماسي مع طهران.
وبحسب إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية، فإن الإشعار الإيراني يحدد إطاراً زمنياً لعمليات الإطلاق يمتد من الساعة 03:00 إلى 13:30 بتوقيت جرينتش.
ويأتي هذا التحرك الصاروخي في أعقاب مناورات بحرية أجرتها إيران هذا الأسبوع في مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يعزز التكهنات حول جاهزية القوات الإيرانية للرد على أي تحركات من جانب إدارة ترامب بعد نشر واشنطن سفناً حربية في المنطقة.
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن طهران أغلقت مضيق هرمز بضع ساعات أمس الثلاثاء، دون توضيح ما إذا كان أحد أهم الممرات المائية لتصدير النفط في العالم قد أعيد فتحه بالكامل.
وكان الإعلام الرسمي الإيراني ذكر في وقت سابق أن المضيق سيُغلق جزئيا لبضع ساعات اليوم كإجراء احترازي لضمان سلامة الملاحة البحرية، وذلك في أثناء إجراء الحرس الثوري الإيراني تدريبات عسكرية هناك.
تنسيق بحري مع موسكو
وفي غضون ذلك، رست حاملة المروحيات الروسية "ستويفسكي" في قاعدة المنطقة البحرية الأولى بمدينة بندر عباس جنوب إيران.
وتشارك السفينة الروسية في مناورات مشتركة تنطلق الخميس في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي، تهدف إلى "تعزيز الأمن البحري ومواجهة الأحادية"، وفقاً لتصريحات الأدميرال حسن مقصودلو، المتحدث باسم المناورات.
وأوضح مقصودلو أن التمرين، الذي تستضيفه قاعدة "الإمامة" البحرية، يركز على تنفيذ عمليات مركبة تشمل حماية السفن التجارية وناقلات النفط ومكافحة الإرهاب البحري. وتعد هذه المناورات رسالة سياسية وعسكرية واضحة حول عمق التعاون بين طهران وموسكو في ظل الضغوط الغربية المتزايدة على البلدين.
الخيار الأمريكي الصعب
يأتي هذا الاستعراض للقوة في توقيت سياسي حساس؛ حيث صرح جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بأن واشنطن تمر بمرحلة تقييم لاتخاذ قرار بشأن مواصلة الدبلوماسية مع طهران أو الانتقال إلى خيارات أخرى.
ويرى مراقبون أن "إشعار الصواريخ" والمناورات المشتركة مع روسيا هما بمثابة رد إيراني استباقي على التهديدات من طرف ترامب، وتأكيد على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الحشد العسكري المستمر قرب مياهها الإقليمية.
ومع بدء انطلاق الصواريخ والمناورات غداً، تترقب الأوساط الدولية الموقف الأمريكي وما إذا كان سيؤدي إلى احتكاك مباشر في أحد أكثر ممرات التجارة العالمية حيوية.
تطبيق نبض