عاجل
الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

تحليل المخدرات للعاملين بالدولة… فرمان برلماني بحصر إجمالي التحاليل المفاجئة والحالات الإيجابية

تحليل المخدرات
تحليل المخدرات

لجنة برلمانية تطلب بيانات دقيقة لضبط تطبيق القانون وحماية الحقوق

تحليل المخدرات للعاملين بالدولة… بهذه الزاوية الحاسمة فتحت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ملف الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021، واضعةً مسألة حصر أعداد من خضعوا للتحليل المفاجئ، وعدد الحالات الإيجابية، في صدارة أولويات النقاش. فالقضية، كما طُرحت داخل اللجنة، لم تعد مقتصرة على سلامة النص القانوني، بل امتدت إلى ضرورة امتلاك صورة رقمية كاملة تعكس حجم التطبيق الفعلي واتساقه مع أهداف التشريع.

في هذا السياق، جاء طلب اللجنة بمثابة «فرمان برلماني» موجَّه للجهات التنفيذية، لإعداد بيان حصر شامل على مستوى الجمهورية، يتضمن أعداد العاملين الذين أُجري لهم تحليل مفاجئ، ونسب النتائج الإيجابية، وإجمالي التظلمات المقدمة. هذا التوجه يعكس إدراكاً بأن غياب البيانات الدقيقة يفتح الباب أمام تضارب التقديرات، ويصعّب تقييم ما إذا كان التطبيق يحقق الردع المطلوب دون أن يفرز آثاراً جانبية غير مقصودة.

ضبط الأرقام أولوية قصوى

ترأس النائب محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة، الاجتماعات التي ناقشت هذا الملف، مؤكداً أن اللجنة متمسكة بتطبيق القانون باعتباره أداة لحماية المجتمع، لكنها في الوقت نفسه حريصة على أن يستند التنفيذ إلى أرقام واضحة وإجراءات منضبطة. فحصر الأعداد، وفق رؤية اللجنة، ليس إجراءً إدارياً شكلياً، بل خطوة تأسيسية لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين العاملين، وللتمييز بين الحالات التي تستوجب المساءلة وتلك التي قد تكون ضحية خلل إجرائي.

وانطلقت المناقشات من قناعة مفادها أن معرفة الحجم الحقيقي للتحليلات المفاجئة ونسب الإيجابيات تمثل مدخلاً ضرورياً لتقييم كفاءة المنظومة، ومدى التزامها بالمعايير العلمية والطبية، خاصة في ظل شكاوى تتعلق بإجراءات إعادة التحليل وتوقيتها.

بين الردع والإنصاف

شهدت جلسات اللجنة استعراض طلبات إحاطة ركزت على الأبعاد العملية والاجتماعية لتطبيق القانون، مع التأكيد على أن الهدف ليس تعطيل آليات مكافحة المخدرات، بل تحسينها. فالتجربة العملية، كما عُرضت، أظهرت نتائج إيجابية في خفض نسب التعاطي ببعض القطاعات، غير أن هذه النتائج يجب أن تُقرأ جنباً إلى جنب مع ضمان عدم وقوع ظلم على خلفية أخطاء إجرائية أو غياب توحيد للضوابط التنفيذية.

وأكد رئيس اللجنة أن امتلاك قاعدة بيانات دقيقة حول التحاليل المفاجئة والحالات الإيجابية سيتيح للبرلمان ممارسة دوره الرقابي بكفاءة، ويساعد على تصحيح أي مسار خاطئ في التطبيق، بما يحافظ على فلسفة القانون ويعزز ثقة العاملين في عدالته.

وفي ضوء ذلك، قررت اللجنة استمرار فتح الملف في اجتماعات لاحقة، استكمالاً لجمع البيانات وتحليلها، وصولاً إلى صيغة تضمن أن يظل قانون تحليل المخدرات سيفاً لحماية المجتمع، لا عبئاً إدارياً يهدد الاستقرار الوظيفي، وبما يحقق التوازن الدقيق بين قوة الدولة وحقوق مواطنيها.

تابع موقع تحيا مصر علي