عاجل
الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

متى تسقط فريضة الصوم عن المريض؟ وما هي الأمراض المبيحة للإفطار؟ الإفتاء تجيب

تحيا مصر

متى تسقط فريضة الصوم عن المريض؟ وما هي الأمراض المبيحة للإفطار؟.. في فتوى شرعية حديثة، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول المرض الذي يُبيح الإفطار في شهر رمضان، موضحة أن مجرد الشعور بصداع خفيف أو تعب عارض لا يُعتبر سببًا كافيًا لإسقاط فريضة الصوم. وأكدت دار الإفتاء أن الفطر يُسمح به فقط إذا كان هناك ضرر حقيقي أو تفاقم في المرض، ويجب أن يتم تحديد ذلك بناءً على استشارة طبية معتبرة أو تجربة سابقة.

متى تسقط فريضة الصوم عن المريض؟ وما هي الأمراض المبيحة للإفطار؟

فريضة الصيام والشروط الشرعية

أكدت دار الإفتاء أن الصوم هو فريضة من فرائض الإسلام، وقد علّقها الله تعالى على الاستطاعة، إذ قال سبحانه في كتابه العزيز:
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
وتابعت الإفتاء بأن الرخصة في الفطر لا تعني أن كل تعب طفيف يبرر الفطر، بل هي مرتبطة بالضرر والمشقة غير المعتادة، ويجب على المسلم أن يقضي ما فاته بعد زوال العذر.

ضوابط المرض المبيح للإفطار

أوضحت الفتوى أن المرض الذي يبيح الإفطار يجب أن يتسبب في أحد الأمور التالية:

حدوث ضرر في النفس

زيادة تفاقم المرض

تأخر الشفاء
ويُستدل على ذلك من خلال تقرير طبيب مختص أو تجربة سابقة تغلب على الظن بحدوث ضرر.

الإفطار حفاظًا على الصحة

أضافت دار الإفتاء أنه إذا ثبت أن الصوم سيؤدي إلى ضرر بالغ أو يُخشى منه الهلاك أو فقدان منفعة عضو من الأعضاء، يجب على المريض أن يفطر حفاظًا على صحته، وفقًا لآيات القرآن الكريم:
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].
كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم".

أقوال الفقهاء: ليس كل مرض يبيح الإفطار

نقلت الفتوى أقوال كبار فقهاء المذاهب الأربعة التي تتفق على أن الفطر يُسمح به فقط إذا توافر شرط الضرر وليس بسبب المرض فقط.

قال الإمام علاء الدين الكاساني في كتابه "بدائع الصنائع" إن المريض الذي لا يضره الصوم لا يحق له الفطر.

ذكر الإمام أحمد الدردير في "الشرح الكبير" أن الفطر جائز إذا خاف المريض من زيادة المرض أو تأخر الشفاء، بل يجب الفطر إذا خشي الهلاك أو فقدان عضو.

في "المجموع شرح المهذب"، أوضح الإمام النووي أن الفطر مباح عند حدوث مشقة شديدة.

بناءً على الفتوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، يُشدد على ضرورة الالتزام بالتوجيهات الشرعية عند اتخاذ قرار الإفطار في رمضان. يجب أن يكون هذا القرار قائمًا على أساس الضرر الحقيقي، الذي يثبته الطبيب المختص أو من خلال تجربة شخصية تؤكد ذلك.

تابع موقع تحيا مصر علي