عاجل
الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مسؤولون: ضربات أمريكية محتملة ضد إيران قد تستهدف قادة بعينهم وتغيير النظام

تحيا مصر

كشف مسؤولان أمريكيان لوكالة رويترز أن التخطيط العسكري الأمريكي بشأن إيران وصل إلى مراحل متقدمة، ليشمل خيارات استهداف شخصيات قيادية كجزء من الهجوم، بل ومساعي لتغيير النظام في طهران، حال صدور أوامر من الرئيس دونالد ترامب.

وتعد هذه الخيارات أحدث المؤشرات على استعداد الولايات المتحدة لنزاع عسكري جدي حال فشل الجهود الدبلوماسية. وتأتي هذه التسريبات لتعزز تقارير سابقة عن تجهيز الجيش الأمريكي لعملية مستدامة قد تمتد لأسابيع، تستهدف المنشآت الأمنية والبنية التحتية النووية الإيرانية.

أشار المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم،  إلى أن التخطيط أصبح أكثر دقة وطموحاً قبيل قرار ترامب المرتقب، والذي لوّح علناً في الأيام الأخيرة بفكرة تغيير النظام. ويمثل هذا التوجه تحولاً عن وعود ترامب الانتخابية بإنهاء سياسات "الإطاحة بالحكومات" التي انتهجتها الإدارات السابقة في أفغانستان والعراق.

ورغم الحشد العسكري الهائل في الشرق الأوسط، إلا أن معظم القدرات القتالية تتركز على متن السفن الحربية والطائرات المقاتلة، مع إمكانية دعم أي حملة قصف كبرى بواسطة القاذفات المنطلقة من القواعد الأمريكية.

الاغتيالات الممنهجة والنموذج الإسرائيلي

أعاد التقرير التذكير بجرأة ترامب في تنفيذ عمليات القتل المستهدف خلال ولايته الأولى، حين وافق على اغتيال الجنرال قاسم سليماني عام 2020. ولفت أحد المسؤولين إلى أن واشنطن تدرس محاكاة "النجاح الإسرائيلي" في استهداف القادة الإيرانيين خلال "حرب الـ 12 يوماً" العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 20 قائداً رفيعاً، بينهم رئيس أركان القوات المسلحة اللواء محمد باقري.

 أفاد مسؤولون تحدثوا لـ "رويترز" بأنه لم يتضح بعد حجم المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة عن القادة الإيرانيين الذين قد يتم استهدافهم، في حين لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو البنتاغون حول هذه الخطط.

لوّح الرئيس ترامب علناً بإمكانية تغيير الحكومة في إيران، معتبراً أن ذلك "سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث"، وفي حين رفض تسمية من يفضل لتولي السلطة، اكتفى بالقول: "هناك أشخاص". 

وبينما تتطلب هذه العمليات عادةً تحريك قوات برية ضخمة، ذكّر التقرير بالعملية الجريئة التي نفذتها قوات العمليات الخاصة الأمريكية الشهر الماضي لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مجمعه في كاراكاس.

الاستعدادات المتبادلة 

أمهل ترامب الدبلوماسية مدة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً قبل اتخاذ إجراء، محذراً من وقوع "أشياء سيئة حقاً" حال فشل الاتفاق. وفي المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة (الأردن، الكويت، السعودية، قطر، البحرين، الإمارات، وتركيا). 

وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أكدت طهران أنها لن تبدأ حرباً، لكنها سترد "بشكل حاسم ومتناسب" دفاعاً عن النفس.

يتوقع المسؤولون الأمريكيون رداً إيرانياً قوياً قد يتسبب في وقوع خسائر بشرية أمريكية وجر المنطقة إلى نزاع واسع، نظراً لقدرة الترسانة الصاروخية الإيرانية على طال دول عديدة. وقد أدت هذه التهديدات بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وانضمام سفينة حربية روسية لمناورات بحرية إيرانية في خليج عمان وتجدد التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط العالمي.

تابع موقع تحيا مصر علي